[1391] عَن أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: إِذَا سَافَرتُم فِي الخِصبِ، فَأَعطُوا الإِبِلَ حَظَّهَا مِن الأَرضِ، وَإِذَا سَافَرتُم فِي السَّنَةِ، فَأَسرِعُوا عَلَيهَا السَّيرَ، وَإِذَا عَرَّستُم بِاللَّيلِ، فَاجتَنِبُوا الطَّرِيقَ فَإِنَّهَا مَأوَى الهَوَامِّ بِاللَّيلِ.
وفي رواية: فإذا سافرتم في السنة فبادروا بها نقيها.
رواه أحمد (2/ 337) ، ومسلم (1926) ، وأبو داود (2569) ، والترمذي (2858) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(55) ومن باب: آداب السَّفر
قوله: (إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض) ؛ أي: ارفقوا بها في الرَّعي حتى تأخذ منه ما يمسك قواها، ويرد شهوتها، ولا تعجّلوها فتمنعوها المرعى مع وجوده، فيجتمع عليها ضعف القوى مع ألم كسر شهوتها.
وقوله: (وإذا سافرتم في السَّنة فأسرعوا عليها السير) ؛ السَّنة: الجدب، ضد الخصب. وإنما أمر بالإسراع بها في الجدب لتقرب مدة سفرها، فتبقى قوتها الأولى، فإنه إن رفق بها طال سفرها، فهزلت وضعفت؛ إذ لا تجد مرعى تتقوَّى به. وإلى هذا أشار -صلى الله عليه وسلم- بقوله: (بادروا بها نقيها) ؛ والنقي: مخ العظام، وهو بكسر النون.
و (التعريس) : النزول من آخر الليل.
وهذه الأوامر من باب الإرشاد إلى المصالح والندب إليها.