(685) (1 و 3) [568 م] - عَن عُروَةَ، عَن عَائِشَةَ قَالَت: فَرَضَ الله الصَّلاةَ - حِينَ فَرَضَهَا - رَكعَتَينِ، ثُمَّ أَتَمَّهَا فِي الحَضَرِ، وَأُقِرَّت صَلاةُ السَّفَرِ عَلَى الفَرِيضَةِ الأُولَى.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(89) ومن باب: حكم قصر الصلاة في السفر
قول عائشة رضي الله عنها فرض الله الصلاة - حين فرضها - ركعتين ركعتين [1] . . .، الحديث مخالف لفعلها؛ فإنها كانت تتم في السفر، ومخالف لما قاله غيرها من الصحابة رضي الله عنهم كعمر وابن عباس وجبير بن مطعم؛ فإنهم قالوا: إن الصلاة فرضت في الحضر أربعًا وفي السفر ركعتين - كما رواه مسلم عن ابن عباس [2] . ويخالف أيضًا ظاهر الكتاب في قوله تعالى: {فَلَيسَ عَلَيكُم جُنَاحٌ أَن تَقصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِن خِفتُم أَن يَفتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} مع قوله - صلى الله عليه وسلم - وقد سئل عن ذلك فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته، كما يأتي في حديث يعلى [3] . وقد رام بعض المتأخرين الجمع بين حديث عائشة وبين حديث
(1) في مسلم والتلخيص: ركعتين، والتكرار في مسند أحمد.
(2) انظر: التلخيص (569) .
(3) انظر: التلخيص (570) .