فهرس الكتاب

الصفحة 2754 من 4438

[1783] عن بَشِير بن المُهَاجِرِ، عن عَبد اللَّهِ بن بُرَيدَةَ، عَن أَبِيهِ: أَنَّ مَاعِزَ بنَ مَالِكٍ الأَسلَمِيَّ أَتَى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَد ظَلَمتُ نَفسِي وَزَنَيتُ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَن تُطَهِّرَنِي. فَرَدَّهُ، فَلَمَّا كَانَ مِن الغَدِ أَتَى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي زَنَيتُ، فَرَدَّهُ الثَّانِيَةَ، فَأَرسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَومِهِ فَقَالَ: أَتَعلَمُونَ بِعَقلِهِ بَأسًا تُنكِرُونَ مِنهُ شَيئًا؟ فَقَالَوا: مَا نَعلَمُهُ إِلَّا وَفِيَّ العَقلِ، مِن صَالِحِينَا فِيمَا نُرَى، فَأَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَأَرسَلَ إِلَيهِم أَيضًا، فَسَأَلَ عَنهُ فَأَخبَرُوهُ أَنَّهُ لَا بَأسَ بِهِ وَلَا بِعَقلِهِ، فَلَمَّا كَانَ الرَّابِعَةَ حَفَرَ لَهُ حُفرَةً، فَرُجِمَ. قَالَ: فَجَاءَت الغَامِدِيَّةُ فَقَالَت: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لِمَ تَرُدُّنِي؟ لَعَلَّكَ أَن تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدتَ مَاعِزًا، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَحُبلَى، قَالَ: إِمَّا لَا، فَاذهَبِي حَتَّى تَلِدِي. فَلَمَّا وَلَدَت أَتَتهُ بِالصَّبِيِّ فِي خِرقَةٍ. قَالَت: هَذَا قَد وَلَدتُهُ، قَالَ: اذهَبِي فَأَرضِعِيهِ حَتَّى تَفطِمِيهِ. فَلَمَّا فَطَمَتهُ أَتَتهُ بِالصَّبِيِّ فِي يَدِهِ كِسرَةُ خُبزٍ. فَقَالَت: هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ! قَد فَطَمتُهُ، وَقَد أَكَلَ الطَّعَامَ! فَدَفَعَ الصَّبِيَّ إِلَى رَجُلٍ مِن المُسلِمِينَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا إِلَى صَدرِهَا، وَأَمَرَ النَّاسَ فَرَجَمُوهَا،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

و (قوله: وأمر الناس فرجموها) ظاهره: أنَّه - صلى الله عليه وسلم - لم يرجمها معهم، لا في أول الأمر، ولا في آخره. فلا يلزم الإمام أن يبدأ بالرجم. وهو مذهب الجمهور. وقد ذهب أبو حنيفة: إلى أنَّه إن ثبت الزنى بالإقرار حضر الإمام، وبدأ قبل الناس بالرَّجم. وإن كان بالشهادة حضر الشهود، وبدؤوا بالرَّجم قبل الناس.

قلت: وأحاديث هذا الباب تردُّ ما قاله أبو حنيفة، غير أنَّه وقع في كتاب أبي داود من حديث الغامدية: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ حصاة مثل الحِمَّصَة فرماها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت