فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 4438

(21)بَابُ عَلاَمَاتِ النِّفَاقِ

[48] عَن عَبدِ اللهِ بنِ عمرو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: أَربَعٌ مَن كُنَّ فِيهِ، كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَن كَانَت فِيهِ خَلَّةٌ مِنهُنَّ، كَانَت فِيهِ خَلَّةٌ مِن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(21) وَمِن بَابِ عَلاَمَاتِ النِّفَاقِ

(قوله: أَربَعٌ مَن كُنَّ فِيهِ، كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا) قال ابنُ الأنباريِّ: في تسميةِ المنافقِ منافقًا ثلاثةُ أقوال:

أحدها: أنَّه سمِّي بذلك؛ لأنَّه يستُرُ كفره؛ فأشبه الداخلَ في النَّفَق، وهو السَّرَبُ.

وثانيها: أنه شُبِّهَ باليربوعِ الذي له جُحرٌ يقال له: القَاصِعاء، وآخَرُ يقال له: النَّافِقاء، فإذا أُخِذَ عليه مِن أحدهما، خرَجَ من الآخر؛ وكذلك المنافق: يخرُجُ من الإيمانِ مِن غير الوجهِ الذي يدخُلُ فيه.

وثالثها: أنَّه شُبِّه باليربوعِ مِن جهة أنَّ اليربوع يَخرِقُ في الأرض، حتى إذا قاربَ ظاهرَهَا، أَرَقَّ الترابَ، فإذا رَابه رَيب، دفَعَ الترابَ برأسِهِ فخرَجَ، فظاهرُ جُحرِهِ تراب، وباطنُهُ حَفر، وكذلك المنافقُ: ظاهرُهُ الإيمان، وباطنه الكفر.

قال المؤلف - رحمه الله تعالى: وظاهرُ هذا الحديثِ: أنَّ مَن كانت هذه الخصالُ الثلاثُ فيه، خرَجَ من الإيمان، وصار في النفاق الذي هو الكُفرُ الذي قال فيه مالكٌ: النفاقُ الذي كان [1] على عَهدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الزندقةُ عندنا اليَومَ.

(1) قوله: (الذي كان) ساقط من (ع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت