[131] عَن ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: أُتِيتُ بِالبُرَاقِ - وهو دَابَّةٌ أَبيَضُ طَوِيلٌ، فَوقَ الحِمَارِ، وَدُونَ البَغلِ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِندَ مُنتَهَى طَرفِهِ -. قَالَ: فَرَكِبتُهُ حَتَّى أَتَيتُ بَيتَ المَقدِسِ. قَالَ: فَرَبَطتُهُ بِالحَلقَةِ الَّتِي يَربِطُ بِها الأَنبِيَاءُ. قَالَ: ثُمَّ دَخَلتُ المَسجِدَ فَصَلَّيتُ فِيهِ رَكعَتَينِ، ثُمَّ خَرَجتُ، فَجَاءَنِي جِبرِيلُ - عليه السلام - بِإِنَاءٍ مِن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(56) ومن باب ما خص الله به محمدا نبينا - صلى الله عليه وسلم - من كرامة الإسراء [1]
و (قوله في صفة البُراق: دابّة أبيض طويل) جاء بوصف المذكَّر؛ لأنّه وصفٌ للبراق، ولو أتى به على لفظ الدابّة، لقال: طويلة. والبُراق مشتقّ من البرق، قاله ابنُ دُرَيد. وقيل: هو من الشاة البَرقاء إذا كان في خلال صُوفِها الأبيض طاقاتٌ سودٌ، ومن هذا قوله - عليه الصلاة والسلام: أَبرِقوا، فإنّ دم عفراء عند الله أزكى من دم سَودَاوَينِ [2] ؛ أي: ضَحُّوا بالبرقاء، وهي العفراء هنا؛ فإنّ العفرة بياضٌ يخالطه يسيرُ صُفرَةٍ.
و (قوله: عند منتهى طَرفِه) بسكون الراء، وهو العين، يعني أنّه سريعٌ بعيدُ الخطو.
(1) لم يرد في الأصول، وأثبتناه من التلخيص.
(2) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (4/ 18) : رواه الطبراني في الكبير، وفيه محمد بن سليمان بن مسمول، وهو ضعيف.