فهرس الكتاب

الصفحة 1935 من 4438

[1321] عَن أَنَسٍ: أَنَّ أُمَّ سُلَيمٍ اتَّخَذَت يَومَ حُنَينٍ خِنجَرًا، فَكَانَ مَعَهَا فَرَآهَا أَبُو طَلحَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذِهِ أُمُّ سُلَيمٍ مَعَهَا خِنجَرٌ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: مَا هَذَا الخِنجَرُ؟ قَالَت: اتَّخَذتُهُ، إِن دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِن المُشرِكِينَ بَقَرتُ بِهِ بَطنَهُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يَضحَكُ، قَالَت: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اقتُل مَن بَعدَنَا مِن الطُّلَقَاءِ انهَزَمُوا بِكَ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: يَا أُمَّ سُلَيمٍ، إِنَّ اللَّهَ قَد كَفَى وَأَحسَنَ.

رواه مسلم (1809) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(31) ومن باب: خروج النساء في الغزو

(الخنجر) بفتح الخاء: السكين، ويقال بكسرها. و (بقرت بطنه) : شققته، ووسعته. و (الطلقاء) أهل مكة؛ لأنه -صلى الله عليه وسلم- منَّ عليهم، وأطلقهم يوم فتح مكة. و (من بعدنا) ؛ أي: من وراءنا.

وقولها: (انهزموا بك) ؛ أي: انهزموا حتى اتصلت هزيمتُهم بك، أو انهزموا عنك، بمعنى: فرُّوا، مُنكرة ذلك عليهم، ومقبحة لما فعلوا، ظانَّة: أنهم يستحقون القتل على ذلك، وبأنهم لم يتحققوا في الإسلام.

وقوله: (إن الله قد كفى وأحسن) ؛ أي: كفانا مؤونة العدو، وأغنانا عمَّن فرَّ، وأحسن في التمكين من العدوّ والظفر به.

و (يسقين الماء) ؛ أي: يحملنه على ظهورهن فيضعنه بقرب الرجال، فيتناوله الرجال بأيديهم فيشربوه. و (يداوين) ؛ أي: يهيئن الأدوية للجراح ويصلحنها، ولا يلمسن من الرجال ما لا يحل.

ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت