[1322] وعنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يَغزُو بِأُمِّ سُلَيمٍ وَنِسوَةٍ مِن الأَنصَارِ مَعَهُ إِذَا غَزَا، فَيَسقِينَ المَاءَ وَيُدَاوِينَ الجَرحَى.
رواه مسلم (1810) ، وأبو داود (2531) ، والترمذي (1575) .
[1323] وعنه: قَالَ: لَمَّا كَانَ يَومُ أُحُدٍ، انهَزَمَ نَاسٌ عَن النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- وَأَبُو طَلحَةَ بَينَ يَدَي نَبِيِّ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- مُجَوِّبٌ عَلَيهِ بِحَجَفَتهٍ، قَالَ: وَكَانَ أَبُو طَلحَةَ رَجُلًا رَامِيًا شَدِيدَ النَّزعِ، وَكَسَرَ يَومَئِذٍ قَوسَينِ أَو ثَلَاثًا، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ ومَعَهُ الجَعبَةُ مِن النَّبلِ فَيَقُولُ: انثُرهَا لِأَبِي طَلحَةَ، قَالَ: وَيُشرِفُ نَبِيُّ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يَنظُرُ إِلَى القَومِ، فَيَقُولُ أَبُو طَلحَةَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، بِأَبِي أَنتَ وَأُمِّي، لَا تُشرِف لَا يُصِيبنكَ سَهمٌ مِن سِهَامِ القَومِ، نَحرِي دُونَ نَحرِكَ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أولئك النساء إمَّا متجالاّت [1] ، فيجوز لهن كشف وجوههن، وإمَّا شوابُّ، فيحتجبن. وهذا كله على عادة نساء العرب في الانتهاض، والنجدة، والجرأة، والعفة. وخصوصًا نساء الصحابة.
و (مجوِّبٌ عليه [2] بحجفته) ؛ أي: مُترِّسٌ عليه بها يقيه الرمي. و (النَّزع) : الرمي الشديد. و (بأبي أنت وأمي) ؛ أي: أفديك بهما، و (أنت) : مبتدأ، وخبره محذوف؛ أي: مفدًى. و (بأبي) متعلق به. و (الخَدَم) هنا: جمع خَدَمة، وهي الخلخال، و (سوقهما) : جمع ساق. وقيل في الخدم: هي سيور من جلود تُجعل في الرِّجل، وقيل: أريد به هاهنا: مخرج الرِّجل من السراويل. ومنه: فرس مُخَدَّم؛ إذا كان أبيض الرُّسغين. وكان هذا منهن لضرورة ذلك العمل في ذلك الوقت. ويحتمل أن يكون ذلك قبل نزول الحجاب. وقد يتمسك بظاهره من يرى
(1) مفردها: متجالَّة، وهي: المرأة الكبيرة المسنَّة.
(2) هذه اللفظة ليست في الأصول، واستدركناها من التلخيص.