فهرس الكتاب

الصفحة 3390 من 4438

[2219] عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أَحسَنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَشجَعَ النَّاسِ، وَلَقَد فَزِعَ أَهلُ المَدِينَةِ ذَاتَ لَيلَةٍ، فَانطَلَقَ نَاسٌ قِبَلَ الصَّوتِ، فَتَلَقَّاهُم رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ رَاجِعًا، وَقَد سَبَقَهُم إِلَى الصَّوتِ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلحَةَ عُريٍ فِي عُنُقِهِ السَّيفُ، وَهُوَ يَقُولُ: لَم تُرَاعُوا لَم تُرَاعُوا، قَالَ: وَجَدنَاهُ بَحرًا أَو إِنَّهُ لَبَحرٌ، وَكَانَ فَرَسًا يُبَطَّأُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(10 و 11 و 12) ومن باب: شجاعة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وجوده وحُسن خلقه [1]

(قوله: فزع أهل المدينة) أي: ذعروا من عدوٍّ دهمهم، وقد قدمنا أن الفزع يقال على أوجه متعددة، ولم تراعوا أي: لم يصبكم روعٌ، أو لا روع عليكم.

و (قوله: وجدناه بحرًا) يعني: الفرس، أي: وجدناه يجري كثيرًا جريًا متتابعًا كالبحر. وقد تقدَّم: أن أصل البحر: السَّعة، والكثرة. ويقال: فرس سحبٌ، وبحرٌ، وسكب، وفيض، وغمر: إذا كان سريعًا، كثير الجري، شديد العدو.

و (قوله: وكان فرسًا يُبَطَّأ) أي: يُنسب البطء إليه، ويعرف به، فلما ركبه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أدركته بركته، فسابق الجياد، وصار نعم العتاد [2] . والرواية

(1) شرح المؤلف -رحمه الله- تحت هذا العنوان ما أشكل أيضًا في باب: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس، وباب: ما سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا وقال لا.

(2) يقال: فرس عتد: شديدٌ، تامُّ الخَلْق، سريع الوثبة، معدٌّ للجري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت