[1265] عَن مُصعَبِ بنِ سَعدٍ، عَن أَبِيهِ قَالَ: نَزَلَت فِيَّ أَربَعُ آيَاتٍ: أَصَبتُ سَيفًا، فَأَتَيت بِهِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- فَقَلتَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَفِّلنِيهِ، قَالَ:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كل ذلك عن هذه الأمة، وأحل لهم غنائمهم، وقربانهم، رفقًا بهم، ورحمة لهم، كما قال - صلى الله عليه وسلم: (ذلك بأن الله رأى ضعفنا وعجزنا فطيبها لنا) ، وجعل ذلك من خصائص هذه الأمة؛ كما قال: (فلم تحل الغنائم لأحدٍ قبلنا) ، وقد جاء في الكتب القديمة: أن من خصائص هذه الأمة: أنهم يأكلون قربانهم في بطونهم. وما جرى لهذا النبي - صلى الله عليه وسلم - مع قومه في أخذ [1] الغلول آية شاهدة على صدقه، وعلى عظيم مكانته عند ربِّه. وفي حديثه أبواب من الفقه لا تخفى على فطن. والله أعلم.
(6) ومن باب: قوله تعالى: {يَسأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ}
قول سعدٍ: (نزلت فيَّ أربعُ آيات) ، ولم يذكر غير آية واحدة هنا، وقد جاءت الثلاثة الباقية مبيّنة في كتاب مسلم، وسيأتي.
وقوله: (نفلنيه) ؛ أي: أعطني إيَّاه. قال لبيد:
إن تقوى ربنا خيرُ نَفَل ... وبإذن الله رَيثِي والعجل [2]
ومنه سُمي الرَّجل نوفلًا لكثرة عطائه. ويكون النفل أيضًا: الزيادة. ومنه نوافل الصلوات، وهي الزوائد على الفرائض.
(1) ساقطة من (ع) .
(2) في جميع النسخ والديوان: وعجل، وما أثبتناه من اللسان. وفي (ج) و (ع) واللسان والديوان: ريثي. وفي باقي النسخ: (ربّي) . والرَّيث: الإبطاء.