[906] عَن أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (لَيسَ المِسكِينُ بِهَذَا الطَّوَّافِ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ فَتَرُدُّهُ اللُّقمَةُ وَاللُّقمَتَانِ وَالتَّمرَةُ وَالتَّمرَتَانِ) قَالُوا: فَمَا المِسكِينُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: (الَّذِي لا يَجِدُ غِنًى يُغنِيهِ وَلا يُفطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيهِ وَلا يَسأَلُ النَّاسَ شَيئًا) .
رواه أحمد (2/ 260 و 469) ، والبخاري (1476) ، ومسلم (1039) (102) ، وأبو داود (1631) ، والنسائي (5/ 84 - 85) .
[907] وَعَن عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (لا تَزَالُ المَسأَلَةُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(20) ومن باب: من أحق باسم المسكنة
المسكين مِفعِيل من السكون، فكأنه من عدم المال سكنت حركاته ووجوه مكاسبه، ولذلك قال تعالى: أَو مِسكِينًا ذَا مَترَبَةٍ؛ أي: لاصقًا بالتراب. وعند الأصمعي: أنه أسوأ حالًا من الفقير. وعند غيره: عكس ذلك. وقيل: هما اسمان لمسمى واحد.
ومعنى قوله: (ليس المسكين بالطَّواف عليكم. . .) ، إلى آخره؛ أي: الأحق باسم المسكين هذا الذي لا يجد غنى، ولا يتصدّق عليه، وهذا كقوله: (ليس الشديد بالصرعة، وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) [1] ، ومثل هذا كثير.
(1) رواه البخاري (6114) ، ومسلم (2609) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.