[2913] عن ابن مسعود قال: ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية {أَلَم يَأنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخشَعَ قُلُوبُهُم لِذِكرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الحَقِّ} إلا أربع سنين.
رواه مسلم (3027) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(قوله: لم يكن بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية إلا أربع سنين) .
قال الخليل: العتاب مخاطبة الإدلال، ومذاكرة الموجدة، تقول: عاتبته معاتبة. قال الشاعر:
أعاتب ذا المودة من صديق ... إذا ما رابني منه اجتناب
إذا ذهب العتاب فليس ود ... ويبقى الود ما بقي العتاب
و (قوله: {أَلَم يَأنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخشَعَ قُلُوبُهُم لِذِكرِ اللَّهِ} ) أي: ألم يحِن، قال الشاعر:
.. . . . . . . . . . . . . . . . ... ألم يأنِ لي يا قلب أن أترك الجهلا [1]
وماضيه: أنى يأني، فأمَّا آن الممدود فمضارعه يئين. وأنشد ابن السكيت:
ألما يأن لي أن تجلى عمايتي ... وأفصم [2] عن ليلي بلى قد أنى ليا
فجمع بين اللغتين. وأن تخشع: أي تذل وتلين لذكر الله وتعظيمه. وقيل:
(1) هذا صدر بيت، وعجزه:
وأنْ يُحْدِثَ الشيبُ المنير لنا عقلا
(2) في تفسير القرطبي (17/ 248) : وأقْصِرُ عن ليلى.