فهرس الكتاب

الصفحة 3208 من 4438

[2116] وعنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُم الكَرمُ، فَإِنَّمَا الكَرمُ قَلبُ المُؤمِنِ.

وفي رواية: لا تقولوا: كرم.

رواه مسلم (2247) (7 و 9) .

[2117] وعن عَلقَمَةَ بنَ وَائِلٍ، عَن أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا تَقُولُوا الكَرمُ، وَلَكِن قُولُوا العِنَبُ وَالحَبلَةُ.

رواه مسلم (2248) (11 و 12) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال: (ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا) [1] .

قلت: ويجري هذا المجرى قوله - صلى الله عليه وسلم: (لا يقولن أحدكم: عبدي وأمتي، فكلكم عبيد الله، وكلُّ نسائكم إماء الله، ولكن ليقل: غلامي وجاريتي، وفتاي وفتاتي. ولا يقولنَّ أحدكم: اسق ربَّك، أطعم ربَّك، وضئ ربّك، ولا يقل أحدكم: ربِّي، وليقل سيدي ومولاي) فإنَّ هذا كله من باب الإرشاد إلى إطلاق اسم الأولى؛ لا أن إطلاق ذلك الاسم محرَّم. ألا ترى قول يوسف - عليه السلام: {اذكُرنِي عِندَ رَبِّكَ} و {ارجِع إِلَى رَبِّكَ} و {إِنَّهُ رَبِّي أَحسَنَ مَثوَايَ} وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (أن تلد الأمة ربَّها وربَّتها) ؟ ! فكان محل النهي في هذا الباب ألا تُتَّخذ هذه الأسماء عادة، فيترك الأولى والأحسن. قال ابن شعبان في الزاهي: لا يقل السَّيد: عبدي، ولا: أمتي، ولا يقل المملوك: ربِّي، ولا ربَّتي. قال القاضي عياض: ولم ينه عنه نهي وجوبٍ

(1) رواه أحمد (3/ 424) ، ومسلم (651) (252) ، وأبو داود (548) ، وابن ماجه (791) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت