فهرس الكتاب

الصفحة 1874 من 4438

قَالَ: فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: فَايمُ اللَّهِ ومَا أَتَينَاهُم حَتَّى هَزَمَهُم اللَّهُ، فَقَبَضنَا ذَلِكَ المَالَ، ثُمَّ انطَلَقنَا إِلَى الطَّائِفِ فَحَاصَرنَاهُم أَربَعِينَ لَيلَةً، ثُمَّ رَجَعنَا إِلَى مَكَّةَ فَنَزَلنَا قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يُعطِي الرَّجُلَ المِائَةَ. وذَكَرَ الحديث نَحوِ ما تقدم.

وفي رواية: وَمَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يَومَئِذٍ عَشَرَةُ آلَافٍ، وَمَعَهُ الطُّلَقَاءُ فَأَدبَرُوا عَنهُ حَتَّى بَقِيَ وَحدَهُ قَالَ: فَنَادَى يَومَئِذٍ نِدَاءَينِ لَم يَخلِط بَينَهُمَا شَيئًا قَالَ: فَالتَفَتَ عَن يَمِينِهِ فَقَالَ: يَا مَعشَرَ الأَنصَارِ! فَقَالُوا: لَبَّيكَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

التي تثبت في الوقف. يعني بذلك: أن نداء رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (يال [1] المهاجرين) إنما رواه عن عمه.

وقوله: (فايم الله ما أتيناهم حتى هزمهم الله) ؛ يعني بذلك: أنه [2] ما رجع أوّل المنهزمة حتى هزم الله العدو على أيدي المتسارعين إلى النداء من المهاجرين والأنصار الذين قاتلوا بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين تطاول عليهم وقال: (الآن حمي الوطيس) [3] ، وبعد أن رمى الحصا في وجوههم، وقال: (شاهت الوجوه) ؛ كما تقدم.

وقوله في الرواية الأخرى: (فأدبروا عنه حتى بقي وحده) ؛ يعني به: المقاتلين، وإلا فقد ثبت أنه كان بقي معه العباس وأبو سفيان.

وقوله: (فنادى يومئذ نداءين) ؛ هذان النداءان من النبي -صلى الله عليه وسلم- إنما كان [4] بعد

(1) كذا في جميع النسخ بلام مفصولة مفتوحة، والمعروف وَصْلها بلام التعريف التي بعدها. ولعلَّ المقصود: يا آلَ المهاجرين.

(2) من (ج) .

(3) الرواية التي فيها كلمة (الآن) هي رواية أحمد بن حنبل في مسنده (1/ 207) .

(4) كذا في جميع النسخ، ولعل الصواب: كانا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت