فهرس الكتاب

الصفحة 1873 من 4438

عَلَى بَغلَتِهِ الشَّهبَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: لَقَد رَأَى ابنُ الأَكوَعِ فَزَعًا. فَلَمَّا غَشُوا رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- نَزَلَ عَن البَغلَةِ، ثُمَّ قَبَضَ قَبضَةً مِن تُرَابٍ مِن الأَرضِ، ثُمَّ استَقبَلَ بِهِ وُجُوهَهُم، فَقَالَ: شَاهَت الوُجُوهُ. فَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنهُم إِنسَانًا إِلَّا مَلَأَ الله عَينَيهِ تُرَابًا بِتِلكَ القَبضَةِ، فَوَلَّوا مُدبِرِينَ، فَهَزَمَهُم اللَّهُ، وَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- غَنَائِمَهُم بَينَ المُسلِمِينَ.

رواه مسلم (1777) .

[1294] وعَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: افتَتَحنَا مَكَّةَ، ثُمَّ إِنَّا غَزَونَا حُنَينًا. قال: فَجَاءَ المُشرِكُونَ بِأَحسَنِ صُفُوفٍ رَأَيتُ قَالَ: فَصُفَّت الخَيلُ، ثُمَّ صُفَّت المُقَاتِلَةُ، ثُمَّ صُفَّت النِّسَاءُ مِن وَرَاءِ ذَلِكَ، ثُمَّ صُفَّت الغَنَمُ، ثُمَّ صُفَّت النَّعَمُ قَالَ: وَنَحنُ بَشَرٌ كَثِيرٌ. قَد بَلَغنَا سِتَّةَ آلَافٍ، وَعَلَى مُجَنِّبَةِ خَيلِنَا خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ قَالَ: فَجَعَلَت خَيلُنَا تَلوِذ خَلفَ ظُهُورِنَا، فَلَم نَلبَث أَن انكَشَفَت خَيلُنَا وَفَرَّت الأَعرَابُ، وَمَن نَعلَمُ مِن النَّاسِ. قَالَ: فَنَادَى رَسُولُ اللَّهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يَا للمُهَاجِرِينَ يَا للمُهَاجِرِينَ ثُمَّ قَالَ: يَا لَلأَنصَارِ يَا للأَنصَارِ قَالَ أَنَسٌ: هَذَا حديث عِمِّيَّه قَالَ: قُلنَا: لَبَّيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (ونحن بشر كثير قد بلغنا ستة آلاف) ؛ هذا من أنس تقدير لا تحقيق، إن لم يكن غلطًا من بعض الرواة. وَأَصَحُّ مِن هَذِهِ الرِّوَايَةِ الرِّوَايَةُ الأُخرَى الَّتِي فِيهَا: أَنَّهُم كَانُوا عَشرَةَ آلَافٍ غَيرَ الطُّلَقَاءِ. وسموا بذلك؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أطلقهم عند فتح مكة، وهم غير العتقاء. والعتقاء: هم السبعون أو الثمانون [1] الذين راموا أن يغدروا بالنبي -صلى الله عليه وسلم- وبعسكره يوم الحديبية فأخذوا، وأعتقوا، فسمُّوا: العتقاء بذلك. قاله أبو عمر بن عبد البر.

وقول أنس بن مالك: (هذا حديث عميّه) ؛ يعني: عمي، وزاد هاء السكت

(1) ما بين حاصرتين ساقط من (ع) و (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت