بَينَهُمَا شَرقٌ، أَو كَأَنَّهُمَا حزقَانِ مِن طَيرٍ صَوَافَّ، تُحَاجَّانِ عَن صَاحِبِهِمَا.
رواه أحمد (4/ 183) ، ومسلم (805) ، والترمذي (2886) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
نال الخلافَة أو كانت له قَدَرًا ... كما أتى ربَّه موسى على قَدَرِ
وأنشدوا:
وقد زعمت [1] ليلى بأني فاجر ... لنفسي تُقاها أو عليها فُجورُها
وقالوه في قوله - تعالى: {أَو كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ} وقال البصريون: إنها بمعنى الإباحة، فكأنه قال: شبهوهم بكذا وبكذا، وهذا الخلاف جارٍ في هذا الحديث؛ لأنها أمثال معطوفة بأو، فهي مثل: {أَو كَصَيِّبٍ}
وقوله: بينهما شَرق، قال القاضي أبو الفضل عياض: رويناه بكسر الراء وفتحها، قيل: وهو الضياء والنور. قلت: والأشبه: أن الشرق بالسكون، بمعنى المشرق، يعني: أن بين تلك الظلتين السوداوين مشارق أنوار، وبالفتح: هو الضياء نفسه، وإنما نبّه في هذا الحديث على هذا الضياء؛ لأنه لما قال: سوداوان؛ قد يتوهم أنهما مظلمتان، فنفى ذلك بقوله: بينهما شرق؛ أي: مشارق أنوار، أو أنوار، حسب ما قررناه، ويعني بكونهما سوداوين: أى من كثافتهما التي بسببهما حالتا بين من تحتهما وبين حرارة الشمس وشدة اللهب. والله أعلم.
(1) في (هـ) و (ط) : علمت.