فَأَطِيلُوا الصَّلاةَ وَأقصِرُوا الخُطبَةَ، وَإِنَّ مِنَ البَيَانِ سِحرًا.
رواه أحمد (4/ 263) ، ومسلم (869) ، وأبو داود (1106) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأول.
قال الأصمعي: سألني شعبة عن هذا الحرف، فقلت: هو كقولك: علامة، ومخلقةٌ، ومَجدرةٌ [ومحراة] [1] .
قال أبو عبيد: يعني: إن هذا مما يُستدل به على فقه الرجل.
قال أبو منصور: جعل أبو عبيد الهمزة فيه أصلية.
قال أبو الحسن بن سراج: الميم في: مئِنَّة أصلية، ووزنها فَعِلة، من مأنت إذا شعرت، وقاله أبوه أبو مروان.
قال الأزهري: الميم في مَئِنة ميم مفعلة، وليست بأصلية. ومعنى قول المرَّار [2] :
فَتَهَامَسوا سِرًّا وقالوا عَرَّسوا ... من غَير تَمئِنَةٍ لغيرِ مُعَرَّسِ
أي: لم يتأكدوا من وقت التعريس. ويقال: أتاني فلان ما مأَنتُ مَأنَه، ولا شأنت شأنه؛ أي: لم أفكر فيه، ولم أتهيأ له.
وقوله: فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة: غير مخالف لقوله: كانت صلاته قصدًا وخطبته قصدًا؛ لأن كل واحد قصد في بابه، لكن الصلاة ينبغي أن تكون أطول من الخطبة، مع القصد في كل واحد منهما.
وقوله: وإن من البيان سحرا: البيان هنا: الإيضاح البليغ مع اللفظ المستعذب، وفي هذا الحديث تأويلان:
(1) من اللسان.
(2) هو المرّار الفقعسي.