فهرس الكتاب

الصفحة 1158 من 4438

[769] - وَعَن عَائِشَةَ، زَوجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَت: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا كَانَ يَومُ الرِّيحِ وَالغَيمِ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجهِهِ، وَأَقبَلَ وَأَدبَرَ، فَإِذَا مَطَرَت سُرَّ بِهِ، وَذَهَبَ عَنهُ ذَلِكَ. قَالَت عَائِشَةُ: فَسَأَلتُهُ. فَقَالَ: إِنِّي خَشِيتُ أَن يَكُونَ عَذَابًا سُلِّطَ عَلَى أُمَّتِي، وَيَقُولُ إِذَا رَأَى المَطَرَ: رَحمَةٌ.

رواه أحمد (6/ 66) ، والبخاري (4829) ، ومسلم (899) ، وأبو داود (5098) ، والترمذي (3257) .

[770] - وَعَنهَا، قَالَت: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ قَالَ: اللهمَّ إِنِّي أَسأَلُكَ خَيرَهَا، وَخَيرَ مَا فِيهَا وَخَيرَ مَا أُرسِلَت بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِن شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرسِلَت بِهِ، قَالَت: وَإِذَا تَخَيَّلَتِ السَّمَاءُ تَغَيَّرَ لَونُهُ وَخَرَجَ وَدَخَلَ وَأَقبَلَ وَأَدبَرَ، فَإِذَا مَطَرَت سُرِّيَ عَنهُ، فَعَرَفتُ ذَلِكَ فِي وَجهِهِ، قَالَت عَائِشَةُ: فَسَأَلتُهُ. فَقَالَ: لَعَلَّهُ يَا عَائِشَةُ! كَمَا قَالَ قَومُ عَادٍ: {فَلَمَّا رَأَوهُ عَارِضًا مُستَقبِلَ أَودِيَتِهِم قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمطِرُنَا}

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله - صلى الله عليه وسلم: إني خشيت أن يكون عذابًا سُلّط على أمتي؛ يعني: على العُتاة عليه، العصاة له من أمته. وكان - صلى الله عليه وسلم - لعظيم حلمه ورأفته وشفقته، يرتجي لهم الفلاح والرجوع إلى الحق، وهذا كما قال يوم أحد: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون [1] ، وقيل: خاف أن تعمّهم عقوبة بسبب العصاة منهم، والأول أوضح.

وعصفت: اشتدَّت وبردت. وتَخيّلت السماء؛ أي: كَثُر فيها السحاب. والمخيلة - بفتح الميم: سحابة فيها رعد وبرق، لا ماء فيها، ويقال في السماء إذا تغيَّمت: أخالت، فهي مُخيلة - بالضم -، قاله أبو عبيد.

(1) رواه أحمد (1/ 380 و 427) ، والبخاري (3477) من حديث ابن مسعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت