النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: إِنَّ المَيِّتَ يُعَذَّبُ فِي قَبرِهِ بِبُكَاءِ أَهلِهِ عَلَيهِ. فَقَالَت: وَهِلَ، إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: إِنَّهُ لَيُعَذَّبُ بِخَطِيئَتِهِ أَو بِذَنبِهِ، وَإِنَّ أَهلَهُ لَيَبكُونَ عَلَيهِ الآنَ وَذَلِكَ مِثلُ قَولِهِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ عَلَى القَلِيبِ يَومَ بَدرٍ، وَفِيهِ قَتلَى بَدرٍ مِنَ المُشرِكِينَ فَقَالَ لَهُم مَا قَالَ: إِنَّهُم لَيَسمَعُونَ مَا أَقُولُ، وَقَد وَهِلَ، إِنَّمَا قَالَ: إِنَّهُم لَيَعلَمُونَ أَنَّ مَا كُنتُ أَقُولُ لَهُم حَقٌّ، ثُمَّ قَرَأَت: {إِنَّكَ لا تُسمِعُ المَوتَى} ، {وَمَا أَنتَ بِمُسمِعٍ مَن فِي القُبُورِ} يَقُولُ: حِينَ تَبَوَّءُوا مَقَاعِدَهُم مِنَ النَّارِ.
رواه مسلم (932) (26) ، وأبو داود (3129) ، والنسائي (4/ 18) .
[798] وفي رِوَايَةٍ عَنِ ابنِ عُمَرَ: المَيِّتُ يُعَذَّبُ فِي قَبرِهِ بِمَا نِيحَ عَلَيهِ.
رواه أحمد (2/ 61) ، والبخاري (1292) ، ومسلم (927) (17) ، والترمذي (1000) ، وابن ماجه (1593) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
سكت محترمًا لها عن أن يراجعها في ذلك المجلس، وفي ذلك الوقت، وأخّر ذلك لوقت آخر، مع أنه لم تُرهِق إليه في ذلك الوقت حاجة يعتدّ [1] بها. والله تعالى أعلم.
وقولها: وهل أبو عبد الرحمن. قال الهروي: يقال: وهَلَ يَهلُ إلى الشيء: إذا ذهب وهمُه إليه، ومنه قول ابن عمر: وَهِلَ أنس، يريد: غلط، فأما وَهِلتُ من كذا، أَوهَلُ، فمعناه: فَزِعتُ منه، ومنه الحديث: فقمنا وَهِلِين؛ أي: فزعين. وقال أبو عبيد في المصنف: قال أبو زيد: وَهِلت في الشيء، ووهِلت
(1) في (هـ) و (ط) : تُعُبِّدَ.