قَالَ: كَم مِن عِذقٍ مُعَلَّقٍ - أَو مُدَلًّى - فِي الجَنَّةِ لابنِ الدَّحدَاحِ - أَو قَالَ: لأَبِي الدَّحدَاحِ.
وَفِي رِوَايَةٍ: أُتِيَ بِفَرَس مُعرَوَرى فَرَكِبَه حِينَ انصَرَفَ مِن جَنَازَةِ ابنِ الدَّحدَاح وَنَحنُ نَمشي حَولَه.
رواه أحمد (5/ 90 و 95) ، ومسلم (965) ، والترمذي (1013 و 1014) ، والنسائي (4/ 22 - 23) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله كم مِن عِذقٍ معلق أو مدلىً في الجنة لابن الدحداح، العذق بكسر العين العُرجون، وبفتحها النخلة، وهو هنا بالكسر، والدحداح: الرجل القصير دون الربعة. وقال شعبة: أبو الدحداح. وقال غيره: ابن الدحداح. وقال أبو عمر: أبو الدحداح، ويقال: أبو الدحداحة فلان ابن الدحداحة. وإنما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - له ذلك القول لقصَّةٍ جرت؛ وهي أن يتيما خاصم أبا لبابة في نخلة، فبكى الغلام، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أعطه إياها ولك بها عِذق في الجنة! قال: لا. فسمع ذلك ابنُ الدحداح فاشتراها من أبي لبابة بحديقة له، ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أَلِي بها إن أعطيتُ اليتيمَ إيّاها عِذقٌ في الجنّة؟ قال: نعم [1] . فلما قَبِل ذلك قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الكلام، ورُوي غير ذلك.
(1) رواه أحمد (3/ 146) ، والحاكم (2/ 20) ، وابن حبان (7159) من حديث أنس رضي الله عنه.