فهرس الكتاب

الصفحة 1284 من 4438

جَهَنَّمَ، فَيُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ ثَديِ أَحَدِهِم حَتَّى يَخرُجَ مِن نُغضِ كَتِفَيهِ وَيُوضَعُ عَلَى نُغضِ كَتِفَيهِ حَتَّى يَخرُجَ مِن حَلَمَةِ ثَديَيهِ يَتَزَلزَلُ. قَالَ: فَوَضَعَ القَومُ رُؤوسَهُم فَمَا رَأَيتُ أَحَدًا مِنهُم رَجَعَ إِلَيهِ شَيئًا، قَالَ: فَأَدبَرَ وَاتَّبَعتُهُ حَتَّى جَلَسَ إِلَى سَارِيَةٍ، فَقُلتُ: مَا رَأَيتُ هَؤُلاءِ إِلا كَرِهُوا مَا قُلتَ لَهُم، فَقَالَ:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

رواه القابسي في البخاري: حسن الشعر والثياب والهيئة من الحسن. ولغيره: خشن من الخشونة، وهو الصواب إن شاء الله تعالى.

وقام عليهم: وقف عليهم. والملأ: الأشراف في أصله، وقد يقال على الجماعة، وهو مهموز مقصور.

وقوله: (بشر الكنازين) ؛ أي: الجمَّاعين، ويروى: الكانزين، وهو بالنون عن الكنز. ووقع عند الهروي: الكاثرين، بالثاء المثلثة، [من الكثرة] ، والأول أولى؛ لأنه إنما يقال للكثير المال: مكثر، لا كاثر. وأما الكاثر: فهو الشيء الكثير، يقال: كثير وكاثر وكُثَار، ومنه قول الشاعر [1] :

.. . . . . . . . . . . . . . ... فإنما العزة للكاثر [2]

والرضف: الحجارة المحمّاة. والحلمة: رأس الثدي للمرأة. والثندوة للرجل. ونُغض الكتف - بضم النون: العظم الرقيق الذي في طرف الكتف، وهو الناغض، سمي بذلك لحركته، من قولهم: أنغض رأسه؛ أي: حرَّكه، ومنه قوله تعالى: {فَسَيُنغِضُونَ إِلَيكَ رُءُوسَهُم} ؛ أي: يحركونها استهزاءً.

ويتزلزل - بزائين معجمتين؛ أي: يتحرك، يعني: الرضف يتزلزل من النغض إلى الحلمة. ووضع الناس رؤوسهم: أطرقوا متخشِّعين، أو مستثقلين، يدل عليه قوله: إن هؤلاء لا يعقلون شيئًا. ولم يرجع؛ أي: لم يرد. وأُحُد: جبل

(1) هو الأعشى.

(2) وصدره: ولست بالأكثر منهم حصى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت