[897] وَعَنهَا؛ أَنَّهَا جَاءَتِ للنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَت: يَا نَبِيَّ اللهِ لَيسَ لِي شَيءٌ إِلا مَا أَدخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيرُ، فَهَل عَلَيَّ جُنَاحٌ أَن أَرضَخَ مِمَّا يُدخِلُ عَلَيَّ؟ فَقَالَ: (ارضَخِي مَا استَطَعتِ، وَلا تُوعِي فَيُوعِيَ اللهُ عَلَيكِ) .
رواه أحمد (6/ 354) ، والبخاري (1434) ، ومسلم (1029) (89) ، والنسائي (5/ 74) .
[898] وَعَن أَبِي هُرَيرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ: (يَا نِسَاءَ المُسلِمَاتِ لا تَحقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَو فِرسِنَ شَاةٍ) .
رواه أحمد (2/ 264 و 432) ، والبخاري (6017) ، ومسلم (1030) ، والترمذي (2130) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقولها: ليس لي شيء إلا ما أدخل علي الزبير؛ تعني: ما يدخل عليها للإنفاق عليها وعلى أهل بيتها، وهذا محمول على ما تقدّم.
وقوله: (فلا تحصي فيحصي الله عليك) ؛ أي: لا تبخلي فتجازين على بخلك. وأصل هذا: من الإحصاء الذي هو العدّ. وعبر عن البخل بالإحصاء؛ لأن البخيل يعدُّ ماله ويتحرز به، ويغار عليه.
وقوله: (ولا توعي فيوعي الله عليك) ؛ أي: لا تمسكي المال في الوعاء فيمسك الله فضله وثوابه عنك. وفي غير مسلم: (ولا توكي فيوكي عليك) ؛ أي: لا تربطي. والوكاء: الخيط الذي يُشدُّ به. وهذا كله من باب مقابلة اللفظ باللفظ.
ومعنى ما ذكر: أنك إذا فعلت ذلك جزيت عليه بنسبة ما فعلت.
وقوله: (يا نساء المؤمنات) ؛ روايتنا فيه بفتح الهمزة وكسر تاء المؤمنات على المنادى المضاف، وهو من إضافة الشيء إلى صفته. وقد تقدّم. وقد قدّر النحويون [هذا] : يا نساء الجماعات المؤمنات، تحرزا من إضافة الشيء إلى