فهرس الكتاب

الصفحة 1347 من 4438

[919] وَعَن أَبِي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (أَخوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيكُم مَا يُخرِجُ اللهُ لَكُم مِن زَهرَةِ الدُّنيَا. قَالُوا: وَمَا زَهرَةُ الدُّنيَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:(بَرَكَاتُ الأَرضِ) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! وَهَل يَأتِي الخَيرُ بِالشَّرِّ؟ قَالَ: لا يَأتِي الخَيرُ إِلا بِالخَيرِ، لا يَأتِي الخَيرُ إِلا بِالخَيرِ، لا يَأتِي الخَيرُ إِلا بِالخَيرِ.

وَفِي رِوَايَةٍ أَوَخَير هُوَ؟ ، إِنَّ كُلَّ مَا يَنبِتُ الرَّبِيعُ يَقتُلُ حَبِطًا أَو يُلِمُّ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

و (زهرة الدنيا) : زينتها، وما يزهر منها، مأخوذ من زهر الأشجار، وهو ما يصفر من نَوَّارها. والنور: هو الأبيض منها، وهذا قول ابن الأعرابي. وحكى أبو حنيفة: أن النورَ والزهر سواء. وقد فسّرها - صلى الله عليه وسلم: بأنها بركات الأرض؛ أي: ما تزهر به الأرض من الخيرات والخصب.

و (قول السائل) : وهل يأتي الخير بالشر؟ سؤال من استبعد حصول شرّ من شيء سماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم: بركات، وسماه [1] خَيرًا في قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الخَيرِ لَشَدِيدٌ} وشبهه مما سُمِّي المال فيه: خيرًا. فلما فهم - صلى الله عليه وسلم - من سؤاله هذا الاستبعاد أجابه جواب من بقي عنده اعتقاد: أن الخير الذي هو المال قد يعرض له أن يحصل عنه شر؛ إذا تعدى به حده وأسرف فيه، ومنع من حقه، ولذلك قال: أوخير هو؟ بهمزة الاستفهام، وواو العطف الواقعة بعدها المفتوحة على الرواية الصحيحة، منكرًا على من توهم أنه لا يحصل منه شر أصلًا، لا بالذات، ولا بالعرض.

وقوله: (إن كل ما ينبت الربيع يقتل حَبَطًا أو يُلِمُّ) ، الربيع: الجدول الذي يسقى به. والجمع: أربعاء. والجدول: النهر الصغير، الذي ينفجر من النهر

(1) ساقط من (ع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت