[920] وَعَنهُ، أَنَّ نَاسًا مِنَ الأَنصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَعطَاهُم، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعطَاهُم، حَتَّى إِذَا نَفِدَ مَا عِندَهُ، قَالَ: (مَا يَكُن عِندِي مِن خَيرٍ فَلَن أَدَّخِرَهُ عَنكُم، وَمَن يَستَعفِف يُعِفَّهُ اللهُ، وَمَن يَستَغنِ يُغنِهِ اللهُ، وَمَن يَصبِر يُصَبِّرهُ اللهُ، وَمَا أُعطِيَ أَحَدٌ مِن عَطَاءٍ خَيرا وَأَوسَعُ مِنَ الصَّبرِ) .
رواه أحمد (3/ 93) ، والبخاري (1469) ، ومسلم (1053) ، وأبو داود (1644) ، والترمذي (2024) ، والنسائي (5/ 95 - 96) .
[921] وَعَن عَبدِ اللهِ بنِ عَمرِو بنِ العَاصِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (قَد أَفلَحَ مَن أَسلَمَ، وَرُزِقَ كَفَافًا، وَقَنَّعَهُ اللهُ بِمَا آتَاهُ) .
رواه أحمد (2/ 168 و 172) ، ومسلم (1054) ، والترمذي (2348) ، وابن ماجه (4138) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (ومن يستعفف) ؛ أي: عن السؤال للخلق.
(يعفه الله) ؛ أي: يجازه على استعفافه بصيانة وجهه، ورفع فاقته.
وقوله: (ومن يستغن) ؛ أي: بالله، وبما أعطاه. (يغنه) ؛ أي: يخلق في قلبه غنىً، أو يعطه ما يستغني به عن الخلق.
وقوله: (ومن يتصبر) ؛ أي: يستعمل الصبر. و (يصبّره) : يقوه، ويمكنه من نفسه حتى تنقاد له، وتذعن لتحمّل الشدائد، وعند ذلك يكون الله معه، فيظفره بمطلوبه، ويوصله إلى مرغوبه.
وقوله: (قد أفلح من أسلم ورزق كفافًا) ؛ قد قدّمنا بيان الفلاح ما هو لغةً وعرفًا في كتاب الإيمان.
و (الكفاف) : ما يكف عن الحاجات، ويدفع الضرورات والفاقات، ولا يلحق بأهل الترفهات.
ومعنى هذا الحديث: أن من فعل تلك الأمور، واتصف بها، فقد حصل على مطلوبه، وظفر بمرغوبه في الدُّنيا والآخرة.