فهرس الكتاب

الصفحة 1373 من 4438

مُحَلَّقَةٌ رُءُوسُهُم، يَقرَءُونَ القُرآن) نَحوَ مَا تَقَدَم.

رواه مسلم (1068) (159) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (مُحَلّقة رءوسهم) ، وفي حديث آخر: (سيماهم التحليق) ؛ أي: جعلوا ذلك علامةً لهم على رفضهم زينة الدّنيا، وشعارًا ليعرفوا به، كما يفعل البعض من رهبان النصارى، يفحصون عن أوساط رءوسهم. وقد جاء في وصفهم مرفوعًا: (سيماهم التسبيد) [1] ؛ أي: الحلق، يقال: سَبَّدَ رأسه، إذا حلقه.

وهذا كلُّه منهم جهل بما يُزهد فيه، وما لا يُزهد فيه، وابتداع منهم في دين الله تعالى شيئًا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء الراشدون وأتباعهم على خلافه. فلم يُرو عن واحد منهم: أنهم اتسموا بذلك، ولا حلقوا رءوسهم، في غير إحلال ولا حاجة.

وقد كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - شعر، فتارة فرقه، وتارة صيَّره جمَّة، وأخرى لِمَّة.

وقد روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (من كانت له شعرة أو جمة فليكرمها) [2] ، وقد كره مالك الحلاق في غير إحرام، ولا حاجة ضرورية.

(1) رواه أحمد (3/ 64) ، وأبو داود (4766) .

(2) رواه أبو داود (4163) بلفظ:"من كان له شعر فليُكرِمْهُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت