[962] وعَن ابنِ مَسعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: لَا يَمنَعَنَّ أَحَدًا مِنكُم أَذَانُ بِلَالٍ (أَو قَالَ: نِدَاءُ بِلَالٍ) مِن سُحُورِهِ، فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ (أَو قَالَ: يُنَادِي) لِيَرجِعَ قَائِمَكُم، وَيُوقِظَ نَائِمَكُم. وَقَالَ: لَيسَ أَن يَقُولَ: هَكَذَا وَهَكَذَا (وَصَوَّبَ يَدَهُ وَرَفَعَهَا) حَتَّى يَقُولَ: هَكَذَا (وَفَرَّجَ بَينَ إِصبَعَيهِ) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
طلوعها] [1] ، وحكى النقاش عن الخليل: أن النَّهار من طلوع الفجر. ويدل على ذلك قوله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ}
قلت: وما قاله الطبري ليس بصحيح؛ لأن الله تعالى: إنما أمر بصوم ما يقال عليه يوم، لا بما يقال عليه نهار، وكأنه لم يسمع قوله تعالى: {أَيَّامًا مَعدُودَاتٍ}
وقوله: (لا يمنعنكم أذان بلال من سحوركم) ؛ ، بفتح السين: هو ما يؤكل في السَّحر، وقد تقدَّم في أول كتاب الطهارة: أن الفتح للاسم، والضم للمصدر.
وقوله: (فإنه يؤذن ليرجع قائمكم) ؛ أي: ليرد قائمكم إلى راحته وجمام نفسه، كي ينشط لصلاة الصبح.
(ويوقظ نائمكم) ؛ أي ينبه من استولى عليه النوم؛ لئلا يفوته.
وقوله: (ليس أن يقول: هكذا - وصوَّب يده، ورفعها -) ؛ أي: مدَّ يده صَوبَ مخاطبه، ثم رفعها نحو السماء. وفي الرواية الأخرى: (إن الفجر ليس الذي يقول: هكذا) ، وجمع أصابعه، ثم نكسها إلى الأرض.
وتحصل من الروايتين: أنه صلى الله عليه وسلم أشار إلى أن الفجر الأول يطلع في السماء، ثم يرتفع طرفه الأعلى وينخفض طرفه الأسفل. وقد بيَّن هذا بقوله: (ولا بياض الأفق المستطيل) ؛ يعني: الذي يطلع
(1) ساقط من (ع) .