فَقَالَ: لَو مُدَّ لَنَا الشَّهرُ لَوَاصَلت وِصَالًا يَدَعُ المُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُم، إِنَّكُم لَستُم مِثلِي، إِنِّي أَظَلُّ يُطعِمُنِي رَبِّي وَيَسقِينِي.
رواه أحمد (3/ 124 و 235) ، والبخاري (7241) ، ومسلم (1104) (60) والترمذي (778) .
[973] وَعَن عَائِشَةَ قَالَت: نَهَاهُم النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- عَن الوِصَالِ رَحمَةً لَهُم، قَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ قَالَ: إِنِّي لَستُ كَهَيئَتِكُم إِنِّي يُطعِمُنِي رَبِّي وَيَسقِينِي.
رواه البخاري (1964) ، ومسلم (1105) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وكذلك رواه الهروي، ووقع للعذري والطبري والسجزي، والباجي، وفي أكثر النسخ: (أول شهر رمضان) ، وهو وهم، والصحيح ما تقدم، بدليل قوله في الرواية الأخرى عن أنس: (وذلك في آخر الشهر) .
والتعمق: الانتهاء إلى عمق الشيء وغايته، مأخوذ من عمق البئر، وهو أقصى قعرها.
وكونه - صلى الله عليه وسلم - واصل بهم يدل: على أن الوصال ليس بحرام، ولا مكروه، من حيث هو وصال، لكن من حيث يذهب بالقوة. وكان نهيه - صلى الله عليه وسلم - عنه رحمة لهم، ورفقًا بهم، كما نصت عليه عائشة.
وقوله: (لو مُدَّ لنا [1] الشهر) ؛ أي لو كمل ثلاثين، لزاد اليوم الآخر إلى اليومين المتقدمين. ولو واصل بهم باقي ذلك الشهر؛ لظهر ضعفه عليهم لصدق حجته - صلى الله عليه وسلم -.
(1) في (ظ) : لو تمادَّ بي.