فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 4438

رواه البخاري (1943) ، ومسلم (1121) (104) ، وأبو داود (2402) ، والنسائي (4/ 185) ، والترمذي (711) ، وابن ماجه (1662) .

[986] وعنه أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَجِدُ بِي قُوَّةً عَلَى الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ، فَهَل عَلَيَّ جُنَاحٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: هِيَ رُخصَةٌ مِن اللَّهِ فَمَن أَخَذَ بِهَا فَحَسَنٌ وَمَن أَحَبَّ أَن يَصُومَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

التخيير. ولا يقال: يحتمل أنه سأله عن سرد صوم التطوع لوجهين:

أحدهما: قوله في الرواية الأخرى: (هي رخصة من الله، فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه) . ولا يقال في التطوع مثل هذا.

والثاني: أن حديثه هذا خرَّجه أبو داود، وقال فيه: يا رسول الله! إني صاحب ظهر أسافر عليه، وأكريه في هذا الوجه، وأنه ربما صادفني هذا الشهر - يعني: رمضان - وأنا أجد القوة، وأنا شاب، وأجدني أن أصوم أهون من أن أؤخره فيكون دينًا عليّ، أفأصوم يا رسول الله! أعظم لأجري أو أفطر؟ فقال: (أي ذلك شئت يا حمزة) [1] . وهذا نصٌّ: في أنه صوم رمضان.

وقوله - صلى الله عليه وسلم: (هو رخصة من الله) ؛ دليلٌ على أن الخطاب بالصوم متوجه لجميع المكلفين - مسافرين وغيرهم - ثم رخص لأهل الأعذار بسببها. وبيان ذلك: أن الرخصة حاصلها راجع إلى تخلف الحكم الجزم مع تحقق سببه لأمر خارج عن ذلك السبب، كما تقوله في إباحة الميتة عند الضرورة. وبهذا يتحقق بطلان قول من قال: إن صوم المسافر لا ينعقد، والله تعالى أعلم.

وقوله: (غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لست عشرة من رمضان) ؛ قد اختلف الرواة في هذا، ففي حديث التيمي، وعمر بن عامر، وهشام: (لثماني عشرة خلت من

(1) رواه أبو داود (2403) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت