كَانَ يَصُومُ شَعبَانَ كُلَّهُ، كَانَ يَصُومُ شَعبَانَ إِلَّا قَلِيلًا.
زَادَ فِي أُخرَى: وَكَانَ يَقُولُ: خُذُوا مِن الأَعمَالِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لَن يَمَلَّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَكَانَ يَقُولُ: أَحَبُّ العَمَلِ إِلَى اللَّهِ مَا دَاوَمَ عَلَيهِ صَاحِبُهُ وَإِن قَلَّ.
رواه أحمد (6/ 189) ، والبخاري (1970) ، ومسلم (1156) (174 و 176 و 177) ، والترمذي (768) ، والنسائي (4/ 199) .
[1025] وَعَن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا صَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- شَهرًا كَامِلًا قَطُّ غَيرَ رَمَضَانَ، وَكَانَ يَصُومُ إِذَا صَامَ حَتَّى يَقُولَ القَائِلُ: لَا وَاللَّهِ لَا يُفطِرُ وَيُفطِرُ إِذَا أَفطَرَ حَتَّى يَقُولَ القَائِلُ: لَا وَاللَّهِ! لَا يَصُومُ.
رواه أحمد (1/ 271) ، والبخاري (1971) ، ومسلم (1157) ، والنسائي (4/ 199) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقولها: (كان يصوم شعبان كله، كان يصوم [1] شعبان إلا قليلًا) . قيل: إن الكلام الأول يفسره الثاني، ويخصصه، وحينئذ يتوافق قولها هذا مع قولها: (ما رأيته أكثر صومًا منه في شعبان) . وكذلك قال ابن عبَّاس: إنه - صلى الله عليه وسلم - ما صام شهرًا غير رمضان. وقيل: معنى ذلك: أنه كان يصومه مرة كله، ومرة ينقص منه لئلا يتوهم وجوبه.
وقيل في قولها: كان يصوم شعبان كله)؛ أي: يصوم في أوله، ووسطه، وآخره. ولا يخص شيئًا منه، ولا يعمُّه بصيام. وهذا أبعدها. وقد مضى القول على ما تضمنه أكثر هذا الحديث.
(1) ساقط من (ع) .