فهرس الكتاب

الصفحة 1476 من 4438

فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلتَ ذَلِكَ هَجَمَت عَينَاكَ وَنَفِهَت نَفسُكَ، فَإِنَّ لِعَينِكَ حَظًّا، وَلِنَفسِكَ حَظًّا، وَلِأَهلِكَ حَظًّا، فَصُم وَأَفطِر، وَصَلِّ وَنَم، وَصُم مِن كُلِّ عَشرَةِ أَيَّامٍ يَومًا، وَلَكَ أَجرُ تِسعَةٍ. قَالَ: إِنِّي أَجِدُنِي أَقوَى مِن ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ! قَالَ: صُم صِيَامَ دَاوُدَ قَالَ: وَكَيفَ كَانَ دَاوُدُ يَصُومُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (ونفهت نفسك) ؛ أي: أعيت [1] ، وضعفت عن القيام بذلك، كما قال في لفظ آخر: (نهكت نفسك) .

وقوله: (فإن لعينك حظًّا، ولنفسك حظًّا) ؛ أي: من الرفق بهما، ومراعاة حقهما، وقد سمى في الرواية الأخرى: الحظ: (حقا) ؛ إذ هو بمعناه، وزاد: (فإن لزوجك عليك حقًّا، ولزورك عليك حقًّا) ، وفي لفظ آخر: (ولأهلك) مكان (ولزوجك) .

وأما حق الزوجة فهو في الوطء، وذلك إذا سرد الصوم، ووالى القيام بالليل منعها بذلك حقها منه.

وأما حق الزور - وهو الزائر والضيف - فهو: القيام بإكرامه، وخدمته، وتأنيسه بالأكل معه.

وأما الأهل فيعني به هنا: الأولاد، والقرابة. وحقهم: هو في الرفق بهم، والإنفاق عليهم، ومؤاكلتهم، وتأنيسهم. وملازمة ما التزم من سرد الصوم، وقيام الليل يؤدي إلى امتناع تلك الحقوق كلها.

ويفيد: الحقوق إذا تعارضت قدم الأولى.

وقوله: (صم من كل عشرة يومًا) ؛ هذا في المعنى موافق للرواية التي قال فيها: (صم من كل شهر ثلاثة أيام، فإن الحسنة بعشر أمثالها) ؛ وكذلك قوله في الرواية الأخرى: (صم يومًا ولك أجر ما بقي) ، على ما يأتي. وهذا الاختلاف وشبهه من باب النقل بالمعنى.

وقوله: (فصم صوم داود) ؛ هكذا جاء في هذه الرواية، سكت فيها عن المراتب التي ثبتت في الرواية الآتية بعد هذا، وذلك أن فيها نقلة من صيام ثلاثة

(1) ساقط من (ع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت