فهرس الكتاب

الصفحة 1519 من 4438

وَإِنَّ عَبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يَركَعُ بِذِي الحُلَيفَةِ رَكعَتَينِ، ثُمَّ إِذَا استَوَت بِهِ النَّاقَةُ قَائِمَةً عِندَ مَسجِدِ الحُلَيفَةِ أَهَلَّ بِهَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ.

وَكَانَ عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ يَقُولُ: كَانَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ يُهِلُّ بِإِهلَالِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- مِن هَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ، وَيَقُولُ: لَبَّيكَ اللَّهُمَّ لَبَّيكَ وَسَعدَيكَ، وَالخَيرُ فِي يَدَيكَ، لَبَّيكَ وَالرَّغبَاءُ إِلَيكَ وَالعَمَلُ.

رواه أحمد (2/ 28 و 41) ، والبخاري (1549) ، ومسلم (1184) (21) ، وأبو داود (1812) ، والترمذي (825) ، والنسائي (5/ 159 - 165) ، وابن ماجه (2918) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (كان - صلى الله عليه وسلم - يركع بذي الحليفة ركعتين) ؛ هاتان الركعتان للإحرام، ولذلك قلنا: إن من مشروعية الإحرام أن يكون بعد صلاة، فإن كانت للإحرام فهو أفضل، وإن أحرم بعد فريضة جاز. واستحب الحسن: أن يحرم بعد فريضة؛ لأنه روي: أن هاتين الركعتين كانتا صلاة الصبح، والأول أظهر. وإحرامه بعد صلاة الفرض أفضل منه بغير صلاة جملة [1] ، ولا دم على من أحرم بغير صلاة عند مالك.

وقوله: (ثم استوت به الناقة قائمة عند مسجد ذي الحليفة أهلَّ بهؤلاء الكلمات) ؛ إشارة إلى التلبية المتقدمة، وهذه الحالة هي التي عبَّر عنها في الروايات الأخرى؛ بانبعاث الراحلة، لا أنها أخذت في المشي. وبذلك أخذ مالك، وأكثر العلماء: أنه يهل إذا استوت به راحلته إن كان راكبًا، ويتوجه بعد ذلك. وإن كان راجلًا فحين يأخذ في المشي. وقال الشافعي: كذلك في الراكب إلا أنه ينتظرها

(1) زيادة من (ظ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت