وَفِي رِوَايَةٍ: فقال: هُوَ حَلَالٌ فَكُلُوهُ. وفي أخرى: فقال: هَل مَعَكُم مِن لَحمِهِ شَيءٌ؟ . فقَالُوا: مَعَنَا رِجلُهُ قَالَ: فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- فَأَكَلَهَا.
وفي أخرى: أَمِنكُم أَحَدٌ أَمَرَهُ أَن يَحمِلَ عَلَيهَا، أَو أَشَارَ إِلَيهَا؟ قَالُوا لَا. قال: فكلوا ما بقي من لحمها.
رواه أحمد (5/ 301) ، والبخاري (2914) ومسلم (1196) (56 و 57 و 58 و 63) ، وأبو داود (1852) ، والنسائي (5/ 182) .
[1067] وعن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ عُثمَانَ التَّيمِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ طَلحَةَ بنِ عُبَيدِ اللَّهِ، وَنَحنُ حُرُمٌ فَأُهدِيَ لَهُ طَيرٌ، وَطَلحَةُ رَاقِدٌ فَمِنَّا مَن تَوَرَّعَ، فَلَمَّا استَيقَظَ طَلحَةُ وَفَّقَ مَن أَكَلَهُ، وَقَالَ: أَكَلنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-.
رواه أحمد (1/ 162) ، ومسلم (1197) ، والنسائي (5/ 182) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (هل معكم من لحمه شيء) ، وأكله لما أعطوه منه؛ كل ذلك تطييب لقلوبهم، وتسكين لنفرة من نفر منهم، وإبانة لحلِّيته بأقصى الممكن.
وقول عبد الرحمن التيمي: (فمنا من تورع) ؛ أي: كفَّ ورعا؛ أي: لم يتوقف جازمًا بالمنع، ولكنه تردد وتخوَّف، فتورع. والورع، والرعة: الانكفاف عما يريب.
وقوله: (فلما استيقظ طلحة وفَّق من أكله) ؛ أي: صوبه، وقال: (هو موفق مسدد) .
وقوله: (أكلناه مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ؛ أي: ونحن محرمون.