فهرس الكتاب

الصفحة 1539 من 4438

أَو أَطعِم سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَو انسُك نَسِيكَةً. قَالَ أبو قلابة: فَلَا أَدرِي بِأَيِّ ذَلِكَ بَدَأَ.

وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّهَ عَلَيهِ الصَّلَاةُ وَالسَلام مر به قبل أن يدخل مكة وهو محرم.

وفي أخرى: فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: احلِق ثُمَّ اذبَح شَاةً نُسُكًا، أَو صُم ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَو أَطعِم ثَلَاثَةَ آصُعٍ مِن تَمرٍ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ.

وفي أخرى: قال كعب: فِيَّ خاصة نزِلَت هَذِهِ الآيَةُ: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَرِيضًا أَو بِهِ أَذًى مِن رَأسِهِ} وهي لكم عامة.

رواه أحمد (4/ 241) ، والبخاري (1817) ، ومسلم (1201) (80 و 82 و 83 و 84) ، والترمذي (2974) ، والنسائي (5/ 194) ، وابن ماجه (3080) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قلت: وتلك الأقوال كلها مخالفة لنص الحديث المتقدم، وهو حجة على كل من خالفه. ويستوي عندنا لزوم الفدية في حق العامد، والناسي، والمخطئ. وخالف [1] في الناسي الشافعي في أحد قوليه، وداود وإسحاق؛ فقالوا: لا دم عليه.

وقوله: (أو انسك نسيكة) ، وفي الأخرى: (ثم اذبح شاة نسكًا) ؛ دليل على أنها ليست بهدي، وإذا كان كذلك، فيجوز أن يذبحها حيث شاء، وكذلك الإطعام يخرجه حيث شاء، وهو قول مالك وغيره. ولم يختلف قول الشافعي: في أن

(1) في (ظ) و (ط) : وخالفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت