وَفِي رِوَايَةٍ: العليا التي بالبطحاء.
رواه البخاري (1575) ، ومسلم (1257) ، وأبو داود (1866) ، والنسائي (5/ 200) ، وابن ماجه (2940) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بذي الحليفة؛ التي أحرم منها؛ كما قال ابن عمر في الحديث المتقدِّم، ولعلَّها هي الشجرة التي ولدت تحتها أسماء بنت عميس. و (المُعرَّس) : موضع التعريس. وهو موضع معروف على ستة أميال هناك.
والتعريس: النزول من آخر الليل. و (الثنية) هي: الهضبة، وهي: الكوم الصغير. وهذه الثنية هي التي بأعلى مكة، وتسمى: كداء. وبأسفل مكة تثنية أخرى تسمى: كدى. وقد اختلف أهل التقييد [1] في ضبط هاتين الكلمتين: فالأكثر منهم: على أن التي بأعلى مكة: بفتح الكاف والمد. والسفلى: بضم الكاف والقصر. وقيل: عكس ذلك. وأما اللغويون: فقال أبو علي القالي: (كداء) ممدود: جبل بمكة. قال الشاعر [2] :
أَقفَرَت مِن عبد شَمس كداء ... وكدَى والركن والبطحاء [3]
وقال غيره: كدى: جبل قريب من كداء. وقال الخليل: كداء وكدَي - بالضم وتشديد الياء: جبلان بمكة، الأعلى منهما بالمد. وقال غيره: كدى - مضموم، مقصور: بأسفل مكة، والمشدَّد لمن خرج إلى اليمن، وليس من طريق النبي - صلى الله عليه وسلم -. ثم اختلف المتأولون في المعنى الذي لأجله خالف النبي - صلى الله عليه وسلم - بين طريقيه. فقيل: ليتبرك به كل من في طريقيه، ويدعو لأهل تينك الطريقين. وقيل:
(1) في (ع) : التفسير.
(2) هو ابن قيس الرقيات.
(3) ورد في اللسان هكذا:
أقفرت بعد عبد شمس كداء ... فكديٌّ فالركن فالبطحاء
وفي (هـ) : (عبيد) بدل: (عبد) .