فهرس الكتاب

الصفحة 1626 من 4438

يسعى ثلاثة أطواف بالبيت، ثم يمشي أربعا، ثم يصلي سجدتين، ثم يطوف بين الصفا والمروة.

وفي أخرى قَالَ: رَملَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الحجر إلى الحجر ثلاثا، ومشى أربعا.

رواه أحمد (2/ 30) ، والبخاري (1603) ، ومسلم (1261) (230) و (1262) (233) ، وأبو داود (1893) ، والنسائي (5/ 229 - 230) ، وابن ماجه (2950) .

[1121] وعَن أَبِي الطُّفَيلِ، قَالَ: قُلتُ لِابنِ عَبَّاسٍ: أَرَأَيتَ هَذَا الرَّمَلَ بِالبَيتِ ثَلَاثَةَ أَطوَافٍ، وَمَشيَ أَربَعَةِ أَطوَافٍ. أَسُنَّةٌ هُوَ؟ فَإِنَّ قَومَكَ يَزعُمُونَ أَنَّهُ سُنَّةٌ. قَالَ: فَقَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا. قَالَ: قُلتُ: مَا صَدَقُوا وَكَذَبُوا؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- قَدِمَ مَكَّةَ. فَقَالَ المُشرِكُونَ: إِنَّ مُحَمَّدًا وَأَصحَابَهُ لَا يَستَطِيعُونَ أَن يَطُوفُوا بِالبَيتِ مِن الهُزَالِ، وَكَانُوا يَحسُدُونَهُ، قَالَ: فَأَمَرَهُم رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- أَن يَرمُلُوا ثَلَاثًا، وَيَمشُوا أَربَعًا. قَالَ: قُلتُ لَهُ: أَخبِرنِي عَن الطَّوَافِ بَينَ الصَّفَا وَالمَروَةِ رَاكِبًا. أَسُنَّةٌ هُوَ؟ فَإِنَّ قَومَكَ يَزعُمُونَ أَنَّهُ سُنَّةٌ، قَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا. قَالَ: قُلتُ: وَمَا قَولُكَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا؟

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقول ابن عباس: (صدقوا وكذبوا) يعني: أنهم أصابوا من وجه، وغلطوا من وجه. فأصابوا من حيث إنهم نسبوه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وغلطوا من حيث ظنوا أن تلك أمور راتبة، لازمة؛ وإنما كان ذلك لأسباب نبَّه عليها فيما ذكر من الحديث. ويظهر من مساق كلام ابن عباس أنها ليست بسنن راتبة عنده، فارتفعت بارتفاع أسبابها. وهذا لا يمكن أن يُقال في الرَّمل في الطواف والسَّعي؛ إذ قد فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - مع فقد تلك الأسباب. فينبغي أن يُقال: هو سُنة مطلقًا، كما هو مذهب الجماهير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت