سَمِعتُهُ يَقُولُ: إِن استعمل عَلَيكُم عَبدٌ مُجَدَّعٌ (حَسِبتُهَا قَالَت) يَقُودُكُم بِكِتَابِ اللَّهِ فَاسمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا.
رواه أحمد (6/ 402) ، ومسلم (1298) (311) ، والترمذي (1706) ، والنسائي (7/ 154) ، وابن ماجه (1861) .
[1150] وعن جَابِرَ بنَ عَبدِ اللَّهِ قال: رَأَيتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- رَمَى الجَمرَةَ بِمِثلِ حَصَى الخَذفِ.
رواه مسلم (1299) ، والترمذي (897) ، والنسائي (5/ 278) .
[1151] وعنه قَالَ: رَمَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- الجَمرَةَ يَومَ النَّحرِ ضُحًى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (وإن استُعمل عليكم عبدٌ مجدَّعٌ) : أي: مقطوع الأنف أو الأطراف. والجدع: القطع. والعبد الذي يكون في هذه الضعة هو في نهاية الضعة والخِسَّة. ويفهم منه: وجوب الطاعة لمن ولي شيئًا من أمور المسلمين إذا عدل فيهم. ولا تنزع يد من طاعته، ولا ينظر إلى نسبه ومنصبه، فيما عدا الإمامة الكبرى.
و (قوله:(رمى الجمرة بمثل حصى الخذف) ؛ قد تقدَّم: أن معنى الخذف: رمي الحصى الصغار. واختلف في مقدارها. وكلهم يكرهون الكبار؛ لما جاء عنه - صلى الله عليه وسلم: أنه قال في هذا: (إيَّاكم والغلوّ في الدِّين) [1] . وأكثر ما قيل في ذلك: ما روي عن ابن عباس: أن حصاه كان مثل البندقة. وقال عطاء: مثل طرف الإصبع. وقال الشافعي: أصغر من الأنملة طولًا وعرضًا. وروي عن ابن عمر: مثل بعر الغنم. وروي عن مالك: أكبر من ذلك أعجب إلي.
و (قوله: رمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمرة يوم النحر ضحًى) ؛ لا خلاف في أن هذا
(1) رواه النسائي (5/ 268) من حديث ابن عباس.