يُصَلِّي الظُّهرَ يَومَ النَّفرِ بِالحَصبَةِ. قَالَ نَافِعٌ: قَد حَصَّبَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-، وَالخُلَفَاءُ بَعدَهُ.
رواه مسلم (1310) (338) .
[1164] وعَن عَائِشَةَ قَالَت: نُزُولُ الأَبطَحِ لَيسَ سُنَّةٍ، إِنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- لِأَنَّهُ كَانَ أَسمَحَ لِخُرُوجِهِ إِذَا خَرَجَ.
رواه البخاري (1765) ، ومسلم (1311) (339) ، وأبو داود (2008) ، والترمذي (923) ، وابن ماجه (3067) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المناكد له في ذلك الموضع، وإظهارًا لما صدقه الله تعالى من وعده في قوله: {لَتَدخُلُنَّ المَسجِدَ الحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} الآية.
وقضية قريش في الصحيفة ونقضها منقول في كتب السِّير والأحاديث.
وقوله: (أسمح لخروجه) ؛ أي: أسهل. والسَّماح في البيع هو التسهيل فيه. ومنه: السماح رباح. وقد تقدَّم أن الثَّقَل بفتح الثاء والقاف هو: اسم ما يحمله الحامل مما يُثقله. ومنه قوله تعالى: {وَتَحمِلُ أَثقَالَكُم إِلَى بَلَدٍ} ؛ وظاهر هذه الرواية، وهي رواية سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة: أن ذلك كان في حجة الوداع. وقد جاء من رواية الأعرج عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (منزلنا إن شاء الله إذا فتح الله الخيف) [1] ؛ وظاهر هذا: أن ذلك كان يوم الفتح.
قال عياض: فكان على هذا منزله في السنتين. وكذلك جاء مفسرًا في حديث أم هانئ [2] .
(1) رواه مسلم (1314) (345) .
(2) منزل أم هانئ (بيتها) هو المكان الذي نزل فيه - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح، وهو المحصَّب.