فهرس الكتاب

الصفحة 1671 من 4438

[1174] وعنه، قَالَ: ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- عَن عَائِشَةَ بَقَرَةً يَومَ النَّحرِ.

وفي رواية: نَحَرَ عَن نِسَائِهِ بَقرَةً فِي حِجَتِهِ.

رواه مسلم (1319) (356 و 357) .

[1175] وعَن زِيَادِ بنِ جُبَيرٍ، أَنَّ ابنَ عُمَرَ أَتَى عَلَى رَجُلٍ، وَهُوَ يَنحَرُ بَدَنَتَهُ بَارِكَةً، فَقَالَ: ابعَثهَا قِائمة مُقَيَّدَةً، سُنَّةَ نَبِيِّكُم.

رواه البخاري (1713) ، ومسلم (1320) ، وأبو داود (1768) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والجزور فيه من البقر. وكأن السائل سأله عن البقرة؛ هل يشترك فيها سبعة؛ كما يشترك في البدنة؟ فقال: هي منها في الحكم المسؤول عنه. وكأن هذا السائل لم يسمع في هذا ذكر البقر، فسأل عنها، والله أعلم.

وقوله: (ذبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عائشة بقرة) ؛ هذا لأنها أردفت، كما قدَّمنا، والله تعالى أعلم. ويحتمل أن يكون تطوّع بها عنها.

وقوله في الرواية الأخرى: (نحر عن أزواجه بقرة) ؛ أي: بقرة، بقرة عن كل واحدة؛ بدليل الرواية المتقدمة عن عائشة.

وقوله في الروايتين: (نحر وذبح) ؛ دليل على جواز كل واحد منهما في البقر، وسيأتي.

وقوله: (ابعثها قائمة مقيدة، سنة نبيكم - صلى الله عليه وسلم -) ؛ أخذ به كافة العلماء، في استحباب ذلك. وبه فُسِّر قوله تعالى: {فَاذكُرُوا اسمَ اللَّهِ عَلَيهَا صَوَافَّ} إلا أبا حنيفة، والثوري؛ فإنهما أجازا أن ينحرهما باركة وقيامًا. وشذ عطاء، فخالف، واستحب نحرها باركة معقولة. والحديث حجة عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت