[1194] وعَن ابنِ عَبَّاسٍ عَن النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- لَقِيَ رَكبًا بِالرَّوحَاءِ فَقَالَ: مَن القَومُ؟ قَالُوا: المُسلِمُونَ فَقَالُوا: مَن أَنتَ؟ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ. فَرَفَعَت إِلَيهِ امرَأَةٌ صَبِيًّا فَقَالَت: أَلِهَذَا حَجٌّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
شبرمة هذا. وقاله الشافعي فيمن حج عن ميِّت. وقال غيرُ مَن ذكر: بجواز ذلك، وإن كان الأولى هو الأول.
والجمهور على كراهية الإجارة في الحج. وقال أبو حنيفة: لا تجوز. وقال مالك والشافعي - في أحد قوليه: لا تجوز، فإن وقع مضى. وقال بعض أصحابنا بجواز ذلك ابتداءً.
و (الرَّوحاء) : موضع معروف من عمل الفرع، بينه وبين المدينة نحو الأربعين ميلًا. وفي كتاب مسلم: ستة وثلاثون ميلًا. وفي كتاب ابن أبي شيبة: ثلاثون ميلًا. و (الركب) : أصحاب الإبل الرَّاكبون عليها.
وقوله [1] : (مَنِ القوم؟ ) سؤال من لم يعلم مَن كانوا، إما لأنهم كانوا في ليل، وإما لأن هؤلاء الركب [2] كانوا فيمن أسلم ولم يهاجروا.
و (رفع المرأة الصبيَّ) ؛ يدل على صغره، وأنه لم يكن جفرًا [3] ، ولا مراهقًا؛ إذ لا ترفعه غالبًا إلا وهو صغير. وفي الموطأ: فأخذت بضبعي [4] صبي لها وهو في محفّتها. وفي غيره: فأخرجته من محفّتها. وهو حجة للجمهور في أن الصغير ينعقد حجُّه، ويجتنب ما يجتنبه الكبير [5] . وهو ردٌّ على قوم من أهل البدع منعوا حج الصبيِّ،
(1) في الأصول: وقولهم. والصواب ما أثبتناه.
(2) في (ج) : القوم.
(3) قال في اللسان: الجَفْر: الصبي إذا انتفخ لحمه، وأكل، وصارت له كرش.
(4) يقال: أخذ بضبعيه، أي: أمسك بعضديه.
(5) ما بين حاصرتين ساقط من (ع) .