مُتَعَلِّقٌ بِأَستَارِ الكَعبَةِ! فَقَالَ: اقتُلُوهُ.
رواه أحمد (3/ 109) ، والبخاريُّ (1846) ، ومسلم (1357) ، وأبو داود (2685) ، والترمذيُّ (1693) ، والنسائيُّ (5/ 200) ، وابن ماجه (2805) .
[1217] وعَن جَابِرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- دَخَلَ مَكَّةَ يَومَ فَتحِ مَكَّةَ وَعَلَيهِ عِمَامَةٌ سَودَاءُ بِغَيرِ إِحرَامٍ.
رواه أحمد (1/ 363) ، ومسلم (1358) ، وأبو داود (4076) ، والترمذيُّ (1735) ، والنَّسائيُّ (5/ 201) ، وابن ماجه (2822) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الستر، وهو دليل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة عُنوة، وهو الصحيح من الأحاديث والمعلوم من السِّير. لكنه عندما دخلها أمَّن أهلها، كما سيأتي. وإنما اغتر من قال بأنها فتحت صلحًا لما سمع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يَعرِض لأهلها بقتل ولا سبي، فظن وقدَّر هنالك صلحًا في الخفاء مع أبي سفيان أو غيره، وهذا كله وهم، والصحيح الأول.
و (ابن خطل) هو هلال بن خطل، وقيل عبد العزى ابن خطل - هذا قول ابن إسحاق وجماعة، وقال الزبير بن بكار: ابن خطل الذي أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتله يوم الفتح هو هلال بن عبد الله بن عبد مناف بن أسعد بن جابر بن كثير بن تيم بن غالب بن فهر. قال: وعبد الله هو الذي يُقال له خطل، ولأخيه عبد العزى بن عبد مناف أيضًا خطل - هما جميعًا الخطلان؛ قاله أبو عمر. وكان قد أسلم وهاجر، فاستكتبه النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم ارتدَّ، فقتل رجلًا كان يخدمه وفرَّ إلى مكة، وجعل يسبَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ويهجوه. وفيه دليل على صحَّة مذهب الجمهور في أن الحدود تُقام بالحرم كما تقدَّم.
وقول جابر إنَّه - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء ليس مناقضًا