فهرس الكتاب

الصفحة 1803 من 4438

يَا خَالِدُ، هَل أَنتُم تَارِكُو لِي أُمَرَائِي؟ إِنَّمَا مَثَلُكُم وَمَثَلُهُم كَمَثَلِ رَجُلٍ استُرعِيَ إِبِلًا أَو غَنَمًا فَرَعَاهَا، ثُمَّ تَحَيَّنَ سَقيَهَا، فَأَورَدَهَا حَوضًا، فَشَرَعَت فِيهِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (هل أنتم تاركو لي أمرائي) ؛ هكذا الرواية بإسقاط النون من (تاركو) ، ولحذفها وجهان:

أحدهما: أن يكون استطال الكلمة كما استطيلت كلمة الاسم الموصول، كما قال تعالى: {وَخُضتُم كَالَّذِي خَاضُوا} على أحد القولين. وكما قال الشاعر:

ابني كليب إن عمي اللذا ... قتلا الملوك وفكك الأغلالا

والوجه الثاني [1] : أن يكون (أمرائي) مضافًا، وأقحم الجار والمجرور بين المضاف والمضاف إليه، ويكون هذا من نوع قراءة ابن عامر: (وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم) ، بنصب (أَولادُهُم) ، وخفض (شُرَكَائهِم) [2] ، ففصل بين المضاف والمضاف إليه بالمفعول، وأكثر ما يكون هذا النوع في الشعر، كما أنشده سيبويه:

كما خط الكتاب بكف يومًا ... يهودي يقارب أو يزيل

وكما أنشد:

فزججتها بمزجة ... زجّ القلوص أبي مزاده

ويفهم من هذا الحديث: احترام الأمراء، وترك الاستطالة عليهم.

وقوله: (استرعي رعية) ؛ أي: كلف رعيها ورعايتها، وهذا مثال مطابق

(1) ما بين حاصرتين سقط من (ع) .

(2) ساقط من (ع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت