فهرس الكتاب

الصفحة 1833 من 4438

حَتَّى بَرَدَ، قَالَ: فَأَخَذَ بِلِحيَتِهِ، فَقَالَ: أنتَ أَبُو جَهلٍ؟ فَقَالَ: وَهَل فَوقَ رَجُلٍ قَتَلتُمُوهُ! أَو قَالَ: قَتَلَهُ قَومُهُ.

زَادَ فِي رِوَايَةٍ: فَلَو غَيرُ أَكَّارٍ قَتَلَنِي.

رواه أحمد (3/ 115) ، والبخاري (3962) ، ومسلم (1800) (118) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الثاني: لولا ما سبق لأهل بدر من أنه لا يعذبهم؛ قاله الحسن.

الثالث: لولا ما سبق من أنه لا يعذب من غير أن يتقدَّم بالإنذار؛ قاله ابن إسحاق.

الرابع: لولا ما سبق من أنه يغفر لمن عمل الخطايا ممن تاب؛ قاله الزجاج.

فيتخرَّج على هذه الأقوال في (الكِتَابُ) قولان:

أحدهما: أنه كتاب مكتوب.

والثاني: أنه قضاء مقضي.

وقد أفاد هذا الحديث: أن الإمام مخير في الأسارى بين الفداء، والقتل، والمن، فإنه قتل منهم، وفدى، ومَنَّ. وقد سوَّغ الله تعالى فيهم [1] كل ذلك. وقد استوفينا هذا المعنى فيما تقدَّم.

وقول أبي جهل: (لو غير أكّارٍ قتلني) ؛ الأكّار: الزرّاع، يغض ممن قتله كبرًا وأنفة، ويتمنى أن لو كان قتله على يدي أعظم منهم.

و (برد) بمعنى: سكن.

وقوله: (وهل فوق رجل قتلتموه) ؛ أي: لا أعظم منه! وفي بعض طرق هذا

(1) في (ع) و (ج) : لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت