فهرس الكتاب

الصفحة 1867 من 4438

صَوتِي عَطفَةُ البَقَرِ عَلَى أَولَادِهَا، قال: فَقَالَوا: يَا لَبَّيكَ يَا لَبَّيكَ. فَاقتَتَلُوا وَالكُفَّارَ، وَالدَّعوَةُ فِي الأَنصَارِ، يَقُولُونَ: يَا مَعشَرَ الأَنصَارِ، يَا مَعشَرَ الأَنصَارِ، قَالَ: ثُمَّ قُصِرَت الدَّعوَةُ عَلَى بَنِي الحَارِثِ بنِ الخَزرَجِ، فَقَالَوا: يَا بَنِي الحَارِثِ بنِ الخَزرَجِ، يَا بَنِي الحَارِثِ بنِ الخَزرَجِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ عَلَى بَغلَتِهِ كَالمُتَطَاوِلِ عَلَيهَا إِلَى قِتَالِهِم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- هَذَا حِينَ حَمِيَ الوَطِيسُ، قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-

ـــــــــــــــــــــــــــــ

واجتماعهم شبههم بعطفة [1] البقر على أولادها. وهذا كله يدل على قربهم من النبي -صلى الله عليه وسلم- إذ ذاك، وأن انهزامهم لم يكن إلى بُعد، ولا من جميعهم، بل المنهزم إنما كان أكثرهم من أهل مكة والطلقاء، ومن في قلبه مرض، ولذلك كان بعضهم يقول في حال انهزامه: لا يردهم إلا البحر.

وقوله: (فاقتتلوا والكفار) بنصب الراء على أن تكون الواو بمعنى (مع) وهو أولى؛ لما يلزم في الأحسن من توكيد الضمير المرفوع حين يعطف عليه.

وقوله -صلى الله عليه وسلم- هذا حين حمي الوطيس يجوز في حين البناء على الفتح؛ لأنه مضاف إلى جملة مبنية، ويجوز فيه الضم، على أن يكون (الحين) خبر المبتدأ، وهذا على نحو قول الشاعر [2] :

على حين عاتبت المشيب على الصبا [3] ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

روي بالخفض والفتح. و (حمي) : استعر واتقد. و (الوطيس) : موضع

(1) في (ع) : برجعة.

(2) هو النابغة الذبياني.

(3) وعجز البيت: فقلتُ: ألمَّا أصْحُ والشَّيبُ وازعُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت