فهرس الكتاب

الصفحة 1897 من 4438

وَالنَّبِيُّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ:

اللَّهُمَّ إِنَّ الخَيرَ خَيرَ الآخِرَه ... فَاغفِر للأَنصَارَ وَالمُهَاجِرَة.

رواه البخاري (2834) ، ومسلم (1805) (130) ، والترمذي (3856) .

[1306] وَعَن إِبرَاهِيمَ التَّيمِيِّ، عَن أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا عِندَ حُذَيفَةَ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَو أَدرَكتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- قَاتَلتُ مَعَهُ فَأَبلَيتُ. فَقَالَ حُذَيفَةُ: أَنتَ كُنتَ تَفعَلُ ذَلِكَ؟ ! لَقَد رَأَيتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- لَيلَةَ الأَحزَابِ وَأَخَذَتنَا رِيحٌ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لأنفسهم بعهد البيعة، وتجديد منهم لها، وإخبار منهم له بالوفاء بمقتضاها. ولما سمع منهم ذلك أجابهم ببشارة: (لا عيش إلا عيش الآخرة) ، وبدعاء: (فاغفر للأنصار والمهاجرة) . و (المهاجرة) أجراها صفة مؤنثة على موصوف محذوف فكأنه قال: للجماعة المهاجرة [1] ، الرواية: (والمهاجرة) بألف بعد الواو وقبل اللام، وهو غير موزون؛ لأنه سجع، ولا يشترط فيه الوزن، ولو اشترط فإن الله تعالى قال: {وَمَا عَلَّمنَاهُ الشِّعرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ} ولو قال: وللمهاجرة - بلامين- لاتَّزن، إذا نقل حركة (الأنصار) إلى الساكن.

وقول الرجل: (لو أدركت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قاتلت معه فأبليت) ؛ أي بالغت في ذلك، واجتهدت فيه حتى يظهر مني ما يبتلى؛ أي: ما يختبر. وقد تقدَّم: أن أصل هذا اللفظ: الاختبار. وأن فيه لغتين جمعهما زهير في قوله:

.. . . . . . . . . ... فأبلاهما خير البلاء الذي يبلو [2]

وقد قيل: إن (بلا) في الخير، و (أبلى) في الشر. ولما قال هذا الرجل هذا الكلام ولم يستثن فيه، فهم منه حذيفة الجزم، والقطع بأنه كذلك كان يفعل، فأنكر

(1) ما بين حاصرتين ساقط من (ع) .

(2) هذا عجز البيت، وصدره: جزى الله بالإحسان ما فعلا بكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت