[1311] وَعَن أَبِي هُرَيرَةِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: اشتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَومٍ فَعَلُوا بِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-. وَهُوَ حِينَئِذٍ يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِهِ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: اشتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى رَجُلٍ يَقتُلُهُ رَسُولُ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
رواه أحمد (1/ 165) ، ومسلم (1793) ، والترمذي (1692) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (اشتد غضب الله على قوم كسروا رباعية نبيهم) ؛ يعني بذلك المباشر لكسرها ولشجه، وهو: عمرو بن قمئة. فإنه لم يسلم، ومات كافرًا. فهذا عموم، والمراد به الخصوص، وإلا فقد أسلم جماعة ممن شهد أحدًا كافرًا، ثم أسلموا وحسن إسلامهم.
وقوله: (اشتد غضب الله على رجل قتله رسول الله -صلى الله عليه وسلم -) ؛ خصوص، والمراد به العموم في كل كافر قتله نبي من الأنبياء على الكفر. فَيستَوِي في هذا الأنبياء كلهم. وقد جاء هذا نصًّا فيما ذكره البزار عن ابن مسعود مرفوعًا: (أشد الناس عذابًا يوم القيامة رجل قتل نبيًّا، أو قتله نبي، أو إمام ضلالة) [1] .
وقول عبد الله: (كأني أنظر إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحكي نبيًا من الأنبياء) إلى آخره؛ النبي -صلى الله عليه وسلم- هو الحاكي، وهو المحكي عنه، وكأنه أوحي إليه بذلك قبل وقوع قضية [2] يوم أحد، ولم يعين له ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلما وقع ذلك له تعين: أنه هو المعني بذلك.
(1) انظر: مجمع الزوائد (1/ 181) .
(2) في (ج) : قصة.