فهرس الكتاب

الصفحة 1924 من 4438

أَجمَعَ، وَقَتَلَ رَاعِيَهُ قَالَ فَقُلتُ: يَا رَبَاحُ خُذ هَذَا الفَرَسَ فَأَبلِغهُ طَلحَةَ بنَ عُبَيدِ اللَّهِ، وَأَخبِر رَسُولَ اللَّهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- أَنَّ المُشرِكِينَ قَد أَغَارُوا عَلَى سَرحِهِ، قَالَ: ثُمَّ قُمتُ عَلَى أَكَمَةٍ فَاستَقبَلتُ المَدِينَةَ فَنَادَيتُ ثَلَاثًا: يَا صَبَاحَاه! ثُمَّ خَرَجتُ فِي آثَارِ القَومِ أَرمِيهِم وَأَرتَجِزُ أَقُولُ:

أَنَا ابنُ الأَكوَعِ ... وَاليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

و (الظهر) : الإبل التي تحمل على ظهورها الأثقال. و (أُنَدَّيه مع الظهر) ؛ أي: أورده الماء فيشرب قليلًا، ثم أرعاه وأورده. وهي التَّندِيَة، وأصلها للإبل. وقد تكون التندية في الفرس بمعنى: التضمير، وهي: أن يجري الفرس حتى يعرق. ويقال لذلك العرق: الندى [1] ، قاله الأصمعي.

و (استاقه) ؛ أي: حمله، والتاء زائدة للاستفعال. و (السَّرح) الإبل التي تسرح في المرعى. و (الأكمة) : الجبيل الصغير.

وقوله: (يا صباحاه) هاؤه ساكنة، وهو يشبه المنادى المندوب، وليس به. ومعناه هنا: الإعلام بهذا الأمر المهم الذي قد دهمهم في الصباح.

وقوله: (وأنا ابن الأكوع) الكوع: اعوجاج في اليدين. قيل: الكوع والوكع في الرجل: أن تميل إبهامها على أصابعها. واسم الأكوع: سنان بن عبد الله بن بشير، وهو أبو سلمة على ما ذكره محمد بن سعد. وقيل: اسم أبي سلمة: عمرو بن الأكوع، وهو جدُّ سلمة، فنسب إليه [2] .

وقوله: (واليوم يوم الرُّضع) : الرُّضع: جمع راضع، وهو اللئيم. وأصله: أن رجلًا [3] كان يرضع الإبل، ولا يحلبها، لئلا يُسمَع صوت الحلب فيقصد، فعبَّروا

(1) في (ل) ويقال: العرق الذي لذلك الفرس: الندى.

(2) ما بين حاصرتين ساقط من (هـ) .

(3) في (ع) : النحيل، وفي باقي النسخ: البخيل. وما أثبتناه من: تاج العروس واللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت