فهرس الكتاب

الصفحة 1940 من 4438

[1326] وعنه قَالَ: كَتَبَ نَجدَةُ بنُ عَامِرٍ إِلَى ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَشَهِدتُ ابنَ عَبَّاسٍ حِينَ قَرَأَ كِتَابَهُ، وَحِينَ كَتَبَ جَوَابَهُ، وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: وَاللَّهِ لَولَا أَن أَرُدَّهُ عَن نَتنٍ يَقَعُ فِيهِ مَا كَتَبتُ إِلَيهِ، وَلَا نُعمَةَ عَينٍ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيهِ: إِنَّكَ سَأَلتَ عَن سَهمِ ذِي القُربَى الَّذِين ذَكَرَ اللَّهُ مَن هُم؟ وَإِنَّا كُنَّا نَرَى أَنَّ قَرَابَةَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- هُم نَحنُ، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَينَا قَومُنَا، وَسَأَلتَ عَن اليَتِيمِ مَتَى يَنقَضِي يُتمُهُ؟ وَإِنَّهُ إِذَا بَلَغَ النِّكَاحَ وَأُونِسَ مِنهُ رُشدٌ وَدُفِعَ إِلَيهِ مَالُهُ، فَقَد انقَضَى يُتمُهُ، وَسَأَلتَ هَل كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يَقتُلُ مِن صِبيَانِ المُشرِكِينَ أَحَدًا؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- لَم يَكُن يَقتُلُ مِنهُم أَحَدًا، وَأَنتَ فَلَا تَقتُل مِنهُم أَحَدًا، إِلَّا أَن تَكُونَ تَعلَمُ مِنهُم مَا يعَلِمَ الخَضِرُ عليه السلام مِن الغُلَامِ حِينَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ولا يقول ابن عباس، ولا غيره: إن خمس الغنيمة يصرف في القرابة، وإنما يصرف إليهم خمس الخمس على قول من يقسم خمس الغنيمة على خمسة أخماس [1] ؛ على ما تقدَّم من مذهب الشافعي، وهو الذي أشار إليه ابن عباس، وهو مذهب أحمد بن حنبل.

وقوله: (فأبى علينا قومنا) ؛ كأنه قال: هو لبني هاشم، وقال بنو المطلب: هو لنا. قاله أبو الفرج ابن الجوزي وقد قدَّمنا مذهب مالك في هذا، وحجته عليه.

وقوله: (وكتبت تسألني عن قتل الصبيان. . . فلا تقتل الصبيان) ؛ هذا مذهب كافة العلماء: أن الصبيان لا يقتلون إلا أن يبيت العدو، فيصاب صبيانهم معهم. وقد تقدَّم: أن الصبيان لا يقتلون لأنه لا يكون منهم قتال غالبًا، ولأنهم مال.

وقوله: (إلا أن تكون تعلم منهم ما يعلم الخضر) ؛ يعني: أن قتل الخضر؛

(1) في (ع) و (ج) : أقسام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت