فهرس الكتاب

الصفحة 1954 من 4438

[1337] وعَن جَرِيرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَيتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يَلوِي نَاصِيَةَ فَرَسٍ بِإِصبَعِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: الخَيلُ مَعقُودٌ بِنَوَاصِيهَا الخَيرُ إِلَى يَومِ القِيَامَةِ: الأَجرُ وَالغَنِيمَةُ.

رواه أحمد (4/ 361) ، ومسلم (1872) ، والنسائي (6/ 221) .

[1338] ونحوه، عن عُروَةَ البَارِقِيَّ، وابن عمر، وليس في حديثهما: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوي ناصية فرس بإصبعه، وليس في حديث ابن عمر: إلى يوم القيامة.

رواه أحمد (4/ 375 - 376) ، والبخاري (2850) ، ومسلم (1871) (3/ 1493) و (1873) (98 و 99) ، والترمذي (1694) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الغاية المفروضة. وأصل التطفيف: العلو ومجاوزة الحد. ومنه قالوا: طففّ [1] كذا؛ أي: علا. وإناء طفان؛ أي: علا ما فيه. ومنه: التطفيف في الكيل؛ فإنه إذا أخذ لنفسه فقد علا على الحق. وإذا نقص غيره فقد أعلى حقه على حقه.

وقوله: (الخيل معقود في نواصيها الخير) ؛ هذا الكلام جمع من أصناف البديع ما يعجز عنه كل بليغ، ومن سهولة الألفاظ ما يعجب، ويستطاب.

و (النواصي) : جمع ناصية، وهي: الشعر المنسدل على الجبهة.

و (إلى يوم القيامة) متعلق بـ (معقود) ، ويُفهم منه: دوام حكم الجهاد إلى يوم المعاد. و (الأجر والغنيمة) تفسير للخير المذكور. وهو مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف. وهذا المعنى هو الذي عبّر عنه بالبركة في حديث أنس.

ولَيُّ النبي -صلى الله عليه وسلم- ناصية فرسه بيده؛ ليحسها، ويتعاهدها، ويكرمها بذلك، كما قال: (ارتبطوا الخيل، وامسحوا بنواصيها، وأكفالها، وجلودها) [2] .

(1) في (ج 2) : طف.

(2) رواه أبو داود (2544) ، والنسائي (6/ 218 و 219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت