[1360] وفي رواية: فَقَالَ: إِنِّي أُبدِعَ بِي فَاحمِلنِي. فَقَالَ: مَا عِندِي. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا أَدُلُّهُ عَلَى مَن يَحمِلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: مَن دَلَّ عَلَى خَيرٍ فَلَهُ مِثلُ أَجرِ فَاعِلِهِ.
رواه أحمد (5/ 273) ، ومسلم (1893) ، وأبو داود (5129) ، والترمذي (2671) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مما ضوعف إلى سبعمائة ضعف، وهو أقصى الأعداد المحصورة؛ التي تضاعف الحسنات إليها. وهذا كما قال تعالى: {كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَت سَبعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ} وبقي بعد هذا المضاعفة من غير حصر، ولا حدّ، وهي مفهومة من قوله تعالى: {وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ} [1]
وقوله: (إني أبدع بي) ؛ أي: أهلكت راحلتي، وانقطع بي، وهو رباعي، مبني لما لم يسم فاعله. وقد وقع لبعض الرواة: (بُدِّعَ) على فُعِّل مشدد العين. وليس بمعروف في اللغة.
وقوله: (احملني) ؛ أي: أعطني ما أتحمل عليه، أي: أحمل رحلي، وأرتحل عليه.
وقوله: (من دلَّ على خير فله مثل أجر فاعله) ؛ ظاهر هذا اللفظ: أن للدَّال من الأجر ما يساوي أجر الفاعل المنفق. وقد ورد مثل هذا في الشرع كثيرًا؛
(1) جاء في هامش (ج 2) ما يلي:
تتميم: (قوله سبعمئة ناقة) يحتمل أن يكون على ظاهره، فتكون له في الجنة يركبها. ويحتمل أن تكون إشارة إلى تضعيف الحسنات. وسُمِّي الثواب باسم الحسنة.
ويُقوِّي الأول قوله: مخطومة. وقوله: سبعمئة موافق لقوله - صلى الله عليه وسلم - في تضعيف الحسنات إلى سبعمئة ضعف. والأصل في ذلك قوله تبارك وتعالى: {كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ} [البقرة: 261] .