فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 4438

لَبَّيكَ رسولَ الله وَسَعدَيكَ! ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: يَا مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ! قُلتُ: لَبَّيكَ رسولَ الله وَسَعدَيكَ! ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: يَا مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ! قُلتُ: لَبَّيكَ رسولَ الله وَسَعدَيكَ! قَالَ: هَل تَدرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى العِبَادِ؟ قَالَ: قُلتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعلَمُ، قَالَ: فَإِنَّ حَقَّ اللهِ عَلَى العِبَادِ: أَن يَعبُدُوهُ وَلا يُشرِكُوا بِهِ شَيئًا، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: يَا مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ! قُلتُ: لَبَّيكَ رسولَ الله وَسَعدَيكَ، قَالَ: هَل تَدرِي مَا حَقُّ العِبَادِ عَلَى اللهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ قَالَ: قُلتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعلَمُ، قَالَ: أَلاَّ يُعَذِّبَهُم.

رواه أحمد (5/ 238) ، والبخاري (7373) ، ومسلم (30) ، والترمذي (2645) ، وابن ماجه (4296) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

تنبيه: إِن كانت هاتان الروايتان قضيةً واحدةً، فقد تجَوَّزَ بعضُ الرواة في تسميته الإكافِ رَحلًا، ويَحتَمِلُ أن تكونَ تلك قضيةً واحدةً تكرَّرت مرتين، والله أعلم.

وفيه ما يدلُّ على جواز ركوبِ اثنَينِ على حمار، وعلى تواضع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما كرّر النبي - صلى الله عليه وسلم - نداءَ معاذ ثلاثًا [1] ؛ ليستحضرَ ذهنَهُ وفهمه، ولِيُشعِرَه بِعِظَمِ ما يلقيه عليه.

وحقُّ الله على عباده: ما أوجبَهُ عليهم بحُكمه، وألزمهم إيّاه بخطابه. وحقُّ العبادِ على الله: هو ما وعدَهُم به مِنَ الثواب والجزاء؛ فحَقَّ ذلك ووجَبَ بحكم وعده الصِّدقِ، وقولِهِ الحقِّ الذي لا يجوزُ عليه الكذبُ في الخبر، ولا الخُلفُ في الوعد؛ فالله تعالى لا يجبُ عليه شيءٌ بِحُكمِ الأمر؛ إذ لا أمرَ فوقه، ولا بحُكمِ العقل؛ إِذِ العقلُ كاشفٌ لا مُوجِبٌ، كما بيَّنَّاهُ في الأصول.

(1) من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت