[1385] وعنه قَالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: سَتُفتَحُ عَلَيكُم الأَرَضُونَ وَيَكفِيكُمُ اللَّهُ، فَلَا يَعجِزُ أَحَدُكُم أَن يَلهُوَ بِأَسهُمِهِ.
رواه أحمد (4/ 157) ، ومسلم (1918) ، والترمذي (3083) .
[1386] وعَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ شِمَاسَةَ: أَنَّ فُقَيمًا اللَّخمِيَّ قَالَ لِعُقبَةَ بنِ عَامِرٍ: تَختَلِفُ بَينَ هَذَينِ العرَضَينِ وَأَنتَ كَبِيرٌ يَشُقُّ عَلَيكَ! فقَالَ عُقبَةُ: لَولَا كَلَامٌ سَمِعتُهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- لَم أُعَانِهِ، فَقِيلَ لِابنِ شَمَاسَةَ: وَمَا ذَلكَ؟ قَالَ: إِنَّهُ قَالَ: مَن عَلِمَ الرَّميَ ثُمَّ تَرَكَهُ، فَلَيسَ مِنَّا، أَو قَد عَصَى.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله -صلى الله عليه وسلم-: (ستفتح عليكم الأرضون، ويكفيكم الله) ؛ أي: أمر العدو بالظهور عليه، وبالتمكين منه، وقد كان كل ذلك، وهذا من دلائل صحة نبوته [1] .
وقوله: (فلا يعجز أن يلهو أحدَّكم بأسهمه) ؛ أي: يجعل الرَّمي بدلًا من اللهو، فيندرج عليه، ويشتغل به حتى لا ينساه، ولا يغفل عنه فيأثم، على ما جاء في حديث عقبة بن عامر، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (إن الله يدخل بالسَّهم الواحد ثلاثة نفر الجنَّة: صانعه يحتسب في صنعته الخير، ومنبله، والرامي به. وأن ترموا أحبّ إليّ من أن تركبوا. ليس من اللهو إلا ثلاث: تأديب الرجل فرسه، وملاعبته أهله، ورميه بقوسه ونبله. ومن ترك الرمي بعدما علمه رغبة عنه فإنها نعمة تركها - أو قال: كفرها -) . خرَّجه أبو داود [2] . ويدل عليه حديث فقيم المذكور في الأصل على ما يفسر بعد.
وقوله: (من علم الرمي ثم تركه فليس منا، أو قد عصى) ؛ هذا شك من
(1) ما بين حاصرتين ساقط من (ع) .
(2) رواه أبو داود (2513) ، والترمذي (1637) ، والنسائي (6/ 28) .